6 - عن أبي عبد الله عليه السلام أنه تلا هذه الآية : ( بل الانسان على نفسه بصيرة )
ثم قال : ( ما يصنع الانسان أن يعتذر إلى الناس خلاف ما يعلم الله منه ، إن رسول الله
صلى الله عليه وآله كان يقول : ( من أسر سريرة ، راده الله رداءها ، إن خيرا فخير ، وإن شر
فشر . ) ( 1 )
أقول : لا يخفى على كل من آمن بالله بأدنى مرتبة الايمان ، أنه تعالى عالم به وينظر
إليه مع علمه ، وأما كيفية علمه ونظره تعالى ، فهو أمر مخفي على عامة المؤمنين ، بل
الخواص منهم ، إلا من فتح الله عين قلبه وارتفع الحجاب عن فطرته .
ولما كان مجرد التوجه إلى هذين الامرين ، أعني علمه ونظره تعالى إلى كل مؤمن ،
سهلا ولكن حفظهما في كل لحظة وعند كل طاعة ومعصية وأمر من أمور عالم الطبيعة
صعب إلا لمن عصمه الله تعالى ، قال عز وجل في هذه الفقرة من الحديث : ( ويحفظ
علمي ونظري إليه . ) ولم يقل : ( يعلم علمي ونظري . )
ثم المراقبة على هاتين الفضيلتين توجب وصول العبد إلى آثار كثيرة ، أشارت إلى
بعضها الآيات والروايات الماضية ، سوى ما أشار إليه سبحانه في متن الحديث من
إدخال العبد في الجنة .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 368 ، الرواية 18 .