أ . في بيان أول خصلة إن ضمن بها العبد أدخله الله تعالى الجنة ، وهي
اطوائه لسانه وعدم فتحه إلا يعنيه
الروايات المفسرة لكلامه عز وجل : ( يطوي لسانه فلا يفتحه إلا بما يعينه [ ظ :
يعنيه . ] ) :
1 - قال الله عز وجل في هذا الحديث ( المعراج ) : ( يا أحمد ! عليك بالصمت ، فإن
أعمر القلوب قلوب الصالحين الصامتين ، وإن أخرب القلوب قلوب المتكلمين بما لا
يعنيهم . )
2 - أيضا فيه قال صلى الله عليه وآله : ( ما أول العبادة ؟ ) قال : ( أول العبادة ، الصمت
والصوم . ) إلى أن قال تعالى : ( الصمت يورث الحكمة ، وتورث الحكمة المعرفة ،
وتورث المعرفة اليقين ، فإذا استيقن العبد ، لا يبالي كيف أصبح ، بعسر أم بيسر . )
3 - أيضا فيه قال عز وجل : ( يا أحمد ! إن أحببت أن تجد حلاوة الايمان ، فجوع
نفسك والزم لسانك الصمت . ) إلى أن قال : ( فان فعلت ذلك ، فلعلك تسلم ، وان لم
تفعل ، فإنك من الهالكين . )
4 - أيضا فيه قال عز وجل : ( وعزتي وجلالي ، ما أول عبادة العباد وتوبتهم وقربتهم
إلا الصوم والجوع وطول الصمت والانفراد من الناس . وإن أول معصية يعملها العبد ،
شبع البطن وفتح اللسان بما لا يعنى . )
سر الإسراء في شرح حديث المعراج — صفحة 115
مساهمون: الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)
ص١١٥