يا ابن عمران ! هب لي من قلبك الخشوع ، ومن بدنك الخضوع ، ومن عينيك
الدموع في ظلم الليل ، وادعني فإنك تجدني قريبا مجيبا . ) ( 1 )
4 - أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( ما من عمل حسن يعمله العبد إلا وله
ثواب في القرآن ، إلا صلاة الليل ، فإن الله لم يبين ثوابها ، لعظيم خطرها عنده . فقال :
( تتجافى جنوبهم عن المضاجع ، يدعون ربهم خوفا وطمعا ، ومما رزقناهم ينفقون ، فلا
تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون ) ( 2 )
5 - عن انس بن مالك قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ( الركعتان
في جوف الليل ، أحب إلي من الدنيا وما فيها . ) ( 3 )
6 - عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إن البيوت التي يصلى فيها بالليل بتلاوة
القرآن ، تضيئ لأهل السماء ، كما يضيئ نجوم السماء لأهل الأرض . ) ( 4 )
7 - عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : أخبرني ، جعلت
فداك ، أي ساعة يكون العبد أقرب إلى الله ، والله منه قريب ؟ قال : ( إذا قام في آخر الليل ،
والعيون هادئة ، فيمشي إلى وضوئه حتى يتوضأ بأسبغ وضوء ، ثم يجيئ حتى يقوم
في مسجده ، فيوجه وجهه إلى الله ويصف قدميه ويرفع صوته ويكبر وافتتح الصلاة
فقرأ أجزاء وصلى ركعتين وقام ليعيد صلاته ، ناداه مناد من عنان السماء ، عن يمين
العرش : ( أيها العبد المنادي ربه ! إن البر لينشر على رأسك من عنان السماء والملائكة
محيطة بك من لدن قدميك إلى عنان السماء ، والله ينادي : ( عبدي ! لو تعلم من تناجي ،
إذا ما انفتلت . )
قال : قلت ( جعلت فداك يا ابن رسول الله ! ما الانفتال ؟ ) قال : ( تقول بوجهك
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 87 ، ص 139 ، من الرواية 7 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 87 ، ص 140 ، الرواية 8 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 87 ، 148 ، الرواية 23 .
( 4 ) بحار الأنوار ، ج 87 ، ص 153 ، الرواية 32 .