إجازة العمل . . وشروطها :
وبعد . . فإن لدينا من النصوص ما يفيد : أن العمل التجاري نفسه ، يخضع في اختيار ممارسته إلى إرادة الحاكم ، وما يراه من المصلحة . فله أن يمنع من الاتجار من يراه غير قادر على الالتزام بالشروط المقررة ، أو لا تتوفر فيه المواصفات المطلوبة . . فقد روي : « أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، لم يأذن لحكيم بن حزام في تجارته . حتى ضمن له إقالة النادم ، وإنظار المعسر ، وأخذ الحق وافياً ، وغير واف » ( 1 ) . وروي عن النبي « صلى الله عليه وآله » ، أنه قال : « من باع واشترى : فليحفظ خمس خصال ، وإلا ، فلا يشترين ، ولا يبيعن : الربا ، والحلف ، وكتمان العيب ، والحمد إذا باع ، والذم إذا اشترى » ( 2 ) . وكان أمير المؤمنين « عليه السلام » يقول : « لا يقعدن في السوق إلا من يعقل
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 151 والتهذيب ج 7 ص 5 ، والوسائل ج 12 ص 286 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 150 - 151 ومن لا يحضره الفقيه ج 3 ص 194 والخصال ج 1 ص 286 وفقه الرضا ص 250 والوسائل ج 12 ص 284 والبحار ج 100 ص 96 و 100 ومستدرك الوسائل ج 2 ص 463 .