تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السوق في ظل الدولة الإسلامية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
فيستخلص مما تقدم : 1 - جواز التفتيش ، ولو لم يأذن البايع . 2 - لزوم جعل الرديء في معرض رؤية الناس ، ولا يستر ، ولا يجعل تحت الجيد ليخفى به . 3 - لزوم تمييز الجيد عن الرديء ، ولا يخلط أحدهما بالآخر ، لأن ذلك نوع من الغش أيضاً . فما يفعله التجار اليوم من اختيار الجيد وجعله في معرض الرؤية ، وجعل الرديء تحته هو خلاف ما أمر به الإسلام ، وأراده . .

الرقابة على الذبح ، وعقاب المخالف :

ولا حاجة بنا إلى التذكير بأن أمير المؤمنين « عليه السلام » ، كان وهو يطوف في الأسواق ، ينهى عن النفخ في اللحم ، كما هو مذكور حين الحديث عن الرقابة على السوق ، ولكن الأهم من ذلك ، أننا نجده « عليه السلام » يكتب إلى رفاعة بن شداد ، قاضيه على الأهواز ، ما يلي : « . . وأمر القصابين أن يحسنوا الذبح ، فمن صمم ، فليعاقب ، وليلق ما ذبح للكلاب » ( 1 ) . كما وروي عن أبي سعيد ، قال : « مر النبي « صلى الله عليه وآله » بسلاخ ، وهو يسلخ شاة ، وهو ينفخ فيها ، فقال : « ليس منا من غشنا ، ودحس بين جلدها ، ولحمها ، ولم يمس ماء » ( 2 ) .

هامش
( 1 ) دعائم الإسلام ج 2 ص 176 وراجع : نهج السعادة ج 5 ص 31 . والمراد ب‍ « صمّم » قطع .
( 2 ) كنز العمال ج 15 ص 160 عن ابن عساكر .