يُلبِّي بهما جميعاً ، فلم أدَع قول رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لقولك " .
وفي أُخرى " أنَّ عثمان كان ينهى عن المُتعة ، وأن يُجمع بين الحجّ والعمرة ، فقال
عليٌّ : لبَّيك بحجّة وعمرة معاً ، فقال عثمان : أتفعلها وأنا أنهَى عنها ؟ فقال عليٌّ : لم
أكن لأدَعَ سُنّة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لأحد من النّاس " ( 1 ) .
[ 50 ] - 4 - المفيد : أخبرني أبو الطيّب الحسين بن محمّد النحوي التمّار ، قال : حدّثنا محمّد
ابن الحسن ، قال : حدّثنا أبو نعيم ، قال : حدّثنا صالح بن عبد الله ، قال : حدّثنا هشام
ابن أبي مخنف ، عن الأعمش ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال :
إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) خطب ذات يوم فحمد الله وأثنى عليه وصلّى على النّبيّ ( صلى الله عليه وآله )
ثمّ قال : أيّها النّاس اسمعوا مقالتي وعوا كلامي - إلى أن قال : - . . . ألا وأنّ أعجب
العجب أنّ معاوية بن أبي سفيان الأموي وعمرو بن العاص السهمي يحرّضان النّاس
على طلب دم ابن عمّهما وإنّي والله لم أخالف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قطّ ولم أعصه في أمر
قطّ أقيه بنفسي في المواطن التي تنكص فيها الأبطال وترعد فيها الفرائص بقوّة
أكرمني الله بها فله الحمد ولقد قبض النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وإنّ رأسه لفي حجري ولقد ولّيت
غسله بيدي تقلّبه الملائكة المقرّبون معي وأيّم الله ما اختلفت أُمّة بعد نبيّها إلاّ ظهر
باطلها على حقّها إلاّ ما شاء الله ( الحديث ) ( 2 ) .
[ 51 ] - 5 - الرضي : ومن كلام له ( عليه السلام ) ينبّه فيه على فضيلته لقبول قوله وأمره ونهيه :
ولقد علم المستحفظون من أصحاب محمّد ( صلى الله عليه وآله ) انّي لم أرد على الله ولا على
رسوله ساعة قطّ ولقد واسيته بنفسي في المواطن الّتي تنكص فيها الأبطال
وتتأخّر فيها الأقدام نجدة أكرمني الله بها ( 3 ) .
هامش
1 - جامع الأُصول 3 : 454 ح 1395 .
2 - الأمالي : 233 ح 5 ، كشف الغمّة 1 : 378 ، بحار الأنوار 77 : 398 ح 17 ، عن الأمالي .
3 - نهج البلاغة : 311 ، خطبة : 197 ، عنه بحار الأنوار 34 : 108 و 38 : 319 .