كان مكتوباً على علم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
الحرب إن باشرتها * فلا يكن منك الفشل
واصبر على أهوالها * لا موت إلاّ بالأجل
وعلى رايته هذا :
عليّ والهدى يقوده * من خير فتيان قريش عوده ( 1 )
سيرته في الجمل وصفّين
[ 939 ] - 57 - الصّدوق : بإسناده عن عباية الأسدي ، قال :
كان عبد الله بن العبّاس جالساً على شفير زمزم يحدث النّاس ، فلمّا فرغ من
حديثه ، أتاه رجل فسلّم عليه ، ثمّ قال : يا عبد الله إنّي رجل من أهل الشّام ، فقال :
أعوان كلّ ظالم إلاّ من عصم الله منك ، سل عما بدا لك ، فقال : يا عبد الله بن عبّاس
إنّي جئتك أسألك عمّن قتله عليّ بن أبي طالب من أهل لا إله إلاّ الله لم يكفروا
بصلاة ، ولا بحجّ ولا بصوم شهر رمضان ، ولا بزكاة ، فقال له عبد الله : ثكلتك أمك ،
سل عمّا يعنيك ودع ما لا يعنيك ، فقال : ما جئتك أضرب إليك من حمص للحجّ ولا
للعمرة ولكنّي أتيتك لتشرح لي أمر علي بن أبي طالب وفعاله ، فقال له : ويلك إنّ
علم العالم صعب لا تحتمله ولا تقرّبه القلوب الصدئة ، أخبرك أنّ عليّ بن أبي
طالب كان مثله في هذه الأُمة كمثل موسى والعالم عليهما السّلام . وذلك انّ الله
تبارك وتعالى قال في كتابه : ( يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاَتِي
وَبِكَلاَمِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنْ الشَّاكِرِينَ * وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْء
مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلا لِكُلِّ شَيْء ) ( 2 ) فكان موسى يرى أنّ جميع الأشياء قد أثبتت له ،
هامش
1 - المناقب 3 : 301 ، عنه بحار الأنوار 42 : 60 ضمن ح 1 .
2 - الأعراف : 144 - 145 .