وصاياه عند القتال وتحريضه عليه
[ 920 ] - 38 - الكليني : عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن أبي حمزة ، عن
عقيل الخزاعي :
أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان إذا حضر الحرب يوصي للمسلمين بكلمات ،
فيقول : تتعاهدوا الصّلاة وحافظوا عليها واستكثروا منها وتقرّبوا بها ، فإنّها كانت
على المؤمنين كتاباً موقوتا وقد علم ذلك الكفّار حين سئلوا ( مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ
قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ) ( 1 ) وقد عرف حقها من طرقها وأكرم بها من المؤمنين
الّذين لا يشغلهم عنها زين متاع ولا قرّة عين من مال ولا ولد يقول الله عزّوجلّ :
( رِجَالٌ لاَ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَإِقَامِ الصَّلاَةِ ) ( 2 ) وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
منصبا لنفسه بعد البشرى له بالجنة من ربّه ، فقال عزّوجلّ : ( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ
وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ) ( 3 ) الآية ، فكان يأمر بها أهله ويصبر عليها نفسه ، ثمّ إنّ الزّكاة
جعلت مع الصّلاة قربانا لأهل الإسلام على أهل الإسلام ومن لم يعطها طيب
النّفس بها يرجو بها من الثّمن ما هو أفضل منها فإنّه جاهل بالسنّة ، مغبون الأجر ،
ضالّ العمر ، طويل الندم بترك أمر الله عزّوجلّ والرّغبة عمّا عليه ، صالحوا عباد
الله ، يقول الله عزّوجلّ : ( وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى ) ( 4 ) من الأمانة
فقد خسر من ليس من أهلها وضلّ عمله عرضت على السّماوات المبنيّة
والأرض المهاد والجبال المنصوبة ، فلا أطول ولا أعرض ولا أعلى ولا أعظم لو
امتنعن من طول أو عرض أو عظم أو قوة أو عزّة امتنعن ولكن أشفقن من
هامش
1 - المدّثر : 42 .
2 - النور : 38 .
3 - طه : 132 .
4 - النّساء : 115 .