الأُمّة خمس سنين أو سبع سنين ( 1 ) .
[ 39 ] - 8 - المفيد : أخبرني أبو الحسن عليّ بن خالد ، قال : حدّثنا زيد بن الحسين الكوفي ،
قال : حدّثنا جعفر بن نجيح ، قال : حدّثنا جندل بن والق التغلبي ، قال : حدّثنا محمّد
ابن محمّد بن عمر المازني ، عن أبي زيد الأنصاري ، عن سعيد بن بشير ، عن قتادة ،
عن سعيد بن المسيب ، قال :
سمعت رجلاً يسأل ابن عبّاس عن عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال له ابن عبّاس : إنّ
عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) صلّى القبلتين ، وبايع البيعتين ، ولم يعبد صنماً ولا وثناً ، ولم
يضرب على رأسه بزلم ولا قدح ، ولد على الفطرة ، ولم يشرك بالله طرفة عين .
فقال الرجل : إنّي لم أسألك عن هذا ، إنّما سألتك عن حمله سيفه على عاتقه
يختال به حتّى أتى البصرة فقتل بها أربعين ألفاً ، ثمّ صار إلى الشام فلقي حواجب
العرب فضرب بعضهم ببعض حتّى قتلهم ، ثمّ أتى النهروان وهم مسلمون فقتلهم عن
آخرهم .
فقال له ابن عبّاس : أعليّ أعلم عندك أم أنا ؟ فقال : لو كان عليّ أعلم عندي
منك لما سألتك .
قال : فغضب ابن عبّاس حتّى اشتدّ غضبه ، ثمّ قال : ثكلتك أُمّك ، عليّ ( عليه السلام ) علَّمني ،
وكان علمه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) علَّمه الله من فوق عرشه ، فعلم
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) من الله ، وعلم عليّ ( عليه السلام ) من النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، وعلمي من علم عليّ ( عليه السلام ) ، وعلم
أصحاب محمّد ( صلى الله عليه وآله ) كلّهم في علم عليّ كالقطرة الواحدة في سبعة أبحر ( 2 ) .
هامش
1 - تاريخ ابن عساكر 1 : 52 ح 80 و 81 .
2 - الأمالي : 235 ح 6 ، الأمالي للطوسي : 11 ح 14 ، كشف الغمة : 379 ، بحار الأنوار 32 : 349 ح 333 .