غضب ، فأُتيحَ له قومٌ فقتلوه ، وبايعني النّاس غير مستكرهين ولا مُجبرين ، بل
طائعين مخيّرين . واعلموا أنّ دار الهجرة قد قلعتْ بأهلها وقَلَعُوا بها ، وجاشَتْ
جَيْشَ المِرجل ، وقامت الفتنة على القُطْبِ فأسرِعُوا إلى أميركم ، وبادروا جهادَ
عدوّكم ، إن شاء الله عزّوجلّ ( 1 ) .
نافع المخدج [ 634 ] - 71 - الطبري : قال أبو مريم :
وكان عليّ [ ( عليه السلام ) ] يحدّثنا قبل ذلك أنّ قوماً يخرجون من الإسلام يمرقون من
الدين كما يمرق السهم من الرمية ، علامتهم رجلٌ مخدج اليد ، قال : وسمعت
ذلك منه مراراً كثيراً ، قال : وسمعه نافع المخدج أيضاً حتّى رأيته يتكرّه طعامه
من كثرة ما سمعه ( 2 ) .
الأشعث [ 635 ] - 72 - الحرّ العاملي :
وروي مرسلاً عن الحسن ( عليه السلام ) : أنّه قال للحسين ( عليه السلام ) : إنّ جعدة تعلم أنّ أباها
خالف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أباك - إلى أن - قال : وكان أبوك يسمّيه عنق النار فسئل عن
ذلك فقال : إنّ الأشعث إذا حضرته الوفاة دخل عليه عنق من النار ، ممدود من
السماء فتحرقه وقت وفاته فلا يدفن إلاّ وهو فحمة سوداء ، فلمّا توفي الأشعث
أبصره سائر من حضره وقد دخلت عليه العنق حتّى أحرقته وهو يصيح ويدعو
بالويل والثبور من بغض عليّ ( عليه السلام ) ومخالفته ( 3 ) .
هامش
1 - نهج البلاغة : 363 الكتاب : 1 .
2 - تاريخ الطبري 3 : 125 .
3 - إثبات الهداة 5 : 82 ح 499 .