عون بن محمّد بن عليّ بن أبي طالب ، عن أُمّه أمّ جعفر ، عن جدّتها أسماء بنت
عميس ، قال :
جهّزت جدّتك فاطمة إلى جدّك عليّ وما كان حشو فراشهما ووسائدهما إلاّ
الليف ، ولقد أولم عليّ على فاطمة فما كانت وليمة في ذلك الزمان أفضل من
وليمته ، رهن درعه عند يهوديّ بشطر شعير ( 1 ) .
[ 571 ] - 8 - وأيضاً : أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن أبي يزيد
المديني ، وأظنّه ذكره عن عكرمة ، قال :
لمّا زوّج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليّاً فاطمة كان فيما جُهّزت به سرير مشروط ، ووسادة
من أدم حشوها ليف ، وتَور من أدم وقربة . قال : وجاؤوا ببطحاء فطرحوها في
البيت . قال : وكان النبيّ ( صلى الله عليه وسلم ) قال لعليّ : " إذا أتيت بها فلا تقربنّها حتّى آتيك " . قال :
وكانت اليهود يؤخّرون الرجل عن امرأته . قال : فلمّا أُتي بها قعدا حيناً في ناحية
البيت . قال : فجاء رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فاستفتح فخرجت إليه أُمّ أيمن فقال : " أَثَمّ أخي ؟ "
قالت : وكيف يكون أخوك وقد أنكحته ابنتك ؟ قال : " فإنّه كذلك " . ثمّ قال : " أسماء
بنت عميس ؟ " قالت : نعم . قال : " جئت تكرمين بنت رسول الله ؟ " قالت : نعم ، فقال
لها خيراً ودعا لها ، ودعا رسول الله بماء فأُتي به إمّا في تور وإمّا في سواه ، قال :
فمجّ فيه رسول الله ومسّك بيده ثمّ دعا عليّاً فنضح من ذلك الماء على كتفيه وصدره
وذراعيه ، ثمّ دعا فاطمة فأقبلت تعثر في ثوبها حياءً من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثمّ فعل بها
مثل ذلك ، ثمّ قال لها : يا فاطمة امّا انّي ما اليت أن أنكحتك خير أهلي ( 2 ) .
[ 572 ] - 9 - وأيضاً : أخبرنا موسى بن إسماعيل ، حدّثنا دارم بن عبد الرحمن بن ثعلبة
الحنفي ، قال : حدّثني رجل أخواله الأنصار ، قال : أخبرتني جدّتي أنّها كانت مع
هامش
1 - الطبقات الكبرى 8 : 19 ، المعجم الكبير للطبراني 24 : 145 ح 383 .
2 - الطبقات الكبرى 8 : 19 وفيه أحاديث أُخرى في هذا المعني فليراجع .