عرضك ، واعلم أنّ الطّالب إليك الحاجة لم يكرم وجهه عن وجهك فأكرم
وجهك عن ردِّه ( 1 ) .
[ 329 ] - 5 - وأيضاً : عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن
سنان ، عن عمّار الساباطيّ ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقول : ليجتمع في
قلبك الافتقار إلى النّاس والاستغناء عنهم ، فيكون افتقارك إليهم في لين كلامك
وحسن بشرك ، ويكون استغناؤك عنهم في نزاهة عرضك وبقاء عزّك ( 2 ) .
حقّ العالم
[ 330 ] - 6 - البرقي : عن أبيه ، عن سليمان بن جعفر الجعفري ، عن رجل ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : كان عليّ ( عليه السلام ) يقول : إنّ من حقّ العالم أن لا تكثر عليه
السؤال ، ولا تجرّ بثوبه ، وإذا دخلت عليه وعنده قوم فسلّم عليهم جميعاً ،
وخصّه بالتحيّة دونهم ، واجلس بين يديه ، ولا تجلس خلفه ، ولا تغمز بعينيك ،
ولا تشر بيدك ، ولا تكثر من قول : " قال فلان ، وقال فلان " خلافاً لقوله ، ولا
تضجر بطول صحبته ، فإنّما مثل العالم مثل النخلة ، ينتظر بها متى يسقط عليك
منها شيء ، والعالم أعظم أجراً من الصائم القائم الغازي في سبيل الله ، وإذا مات
العالم ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدّها شيء إلى يوم القيامة ( 3 ) .
هامش
1 - الكافي 4 : 28 ح 1 ، المحجّة البيضاء 2 : 86 و 102 .
2 - الكافي 2 : 149 ح 7 ، معاني الأخبار : 267 ح 1 ، مجموعة ورام 2 : 196 ، وسائل الشّيعة 8 : 401 ح 9 ،
مشكاة الأنوار : 126 و 178 ، بحار الأنوار 75 : 106 ح 3 و 112 ح 20 .
3 - المحاسن 1 : 364 ح 785 ، عنه مشكاة الأنوار : 138 ، عنه بحار الأنوار 2 : 43 ح 9 .