كتاب من كتب عليّ ( عليه السلام ) فيضرب به الأرض ويقول : من يطيق هذا ( 1 ) .
[ 323 ] - 37 - المفيد : حدّثنا عبد الله ( رحمه الله ) ، قال : حدّثنا أحمد بن عليّ بن الحسن بن شاذان ، قال :
روى لنا أبو الحسين محمّد بن عليّ بن الفضل بن عامر الكوفيّ ، قال : أخبرنا أبو
عبد الله الحسين بن الفرزدق فزاري البزاز قراءة عليه ، قال : حدثنا أبو عيسى محمّد
ابن عليّ بن عمرويه الطحان وهو الورّاق ، قال : حدّثنا أبو محمّد الحسن بن موسى ،
قال : حدثنا عليّ بن أسباط عن غير واحد من أصحاب ابن دأب ، قال :
لقيت النّاس يتحدّثون أنّ العرب كانت تقول : إن يبعث الله فينا نبيّاً يكون في
بعض أصحابه سبعون خصلة من مكارم الدّنيا والآخرة ، فنظروا وفتّشوا هل يجتمع
عشر خصال في واحد فضلاً عن سبعين فلم يجدوا خصالاً مجتمعة للدّين والدّنيا
ووجدوا عشر خصال مجتمعة في الدّنيا وليس في الدّين منها شيء ، ووجدوا زهير
ابن حباب الكلبي ووجدوه شاعراً طبيباً فارساً منجّماً شريفاً أيداً كاهناً قائفاً عائفاً
زاجراً وذكروا أنه عاش ثلاث مائة سنين وأبلى أربعة لحم .
قال ابن دأب : ثمّ نظروا وفتشوا في العرب وكان النّاظر في ذلك أهل النظر فلم
يجتمع في أحد خصال مجموعة للدّين والدّنيا بالاضطرار على ما أحبّوا وكرهوا إلاّ
في عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) فحسدوه عليها حسداً أنغل القلوب وأحبط الأعمال ، وكان
أحق النّاس وأولاهم بذلك إذ هدم الله عزّوجلّ به بيوت المشركين ونصر به
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وإعتزّ به الدّين في قتلة من قتل من المشركين في مغازي النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) .
قال ابن دأب : فقلنا لهم وما هذه الخصال ؟ قالوا : المواساة للرّسول ( صلى الله عليه وآله ) وبذل
نفسه دونه والحفيظة ودفع الضيم عنه والتّصديق للرّسول ( صلى الله عليه وآله ) بالوعد والزهد
وترك الأمل والحياء والكرم والبلاغة في الخطب والرئاسة والحلم والعلم
هامش
1 - مجموعة ورّام 2 : 84 ، بحار الأنوار 40 : 339 ح 25 عن أبي جعفر ( ( عليه السلام ) ) .