باب المعاد
عدم خوفه من الموت
[ 209 ] - 1 - الرضي :
ومن كلام له ( عليه السلام ) وقد استبطأ أصحابه إذنه لهم في القتال بصفّين :
أمّا قولكم : أكُلَّ ذلك كراهية الموت ؟ فوالله ما أُبالي ؛ دخلتُ إلى الموت أو
خرجَ الموت إليَّ . وأمّا قولكم شكّاً في أهل الشام ! فوالله ما دفعت الحرب يوماً
إلاّ وأنا أطمع أن تلحق بي طائفة فتهتدي بي ، وتعشو إلى ضوئي ، وذلك أحبُّ
إليَّ من أنْ أقتُلها على ضلالِها ، وإن كانت تبوءُ بآثامِها ( 1 ) .
[ 210 ] - 2 - وقال أيضاً :
ومن خطبة له ( عليه السلام ) لمّا قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وخاطبه العبّاس وأبو سفيان ابن حرب
في أن يبايعا له بالخلافة ( وذلك بعد أن تمّت البيعة لأبي بكر في السقيفة ، وفيها
ينهى عن الفتنة ويبيّن عن خلقه وعلمه ) . . .
فإن أقل يقولوا : حرص على الملك ، وإن أسكت يقولوا : جزع من الموت !
هيهات بعد اللَّتيا والّتي ! والله لابن أبي طالب آنس بالموت من الطفل بثدي أُمّه ،
هامش
1 - نهج البلاغة : 91 ، الخطبة : 55 عنه بحار الأنوار 32 : 556 ح 464 .