تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عاشوراء بين الصلح الحسني والكيد السفياني — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

وقال الذهبي : « كان ناصبياً غليظاً ، يتناول المسكر ، ويفعل المنكر ، فتح دولته بقتل الحسين ، وختمها بوقعة الحرة . . » ( 1 ) . ويقول ابن خلدون عن قتل يزيد للإمام الحسين « عليه السلام » : « إن قتله من فعلاته المؤكدة لفسقه ، والحسين فيها شهيد . . » ( 2 ) . فهذا غيض من فيض ، والحر تكفيه الإشارة . .

سيرته « لعنه الله » تشهد عليه :

أما فيما يرتبط برضا يزيد « لعنه الله » بقتله « عليه السلام » ، وسروره بذلك ، فنقول : قد صرح يزيد ، « لعنه الله » ، نفسه برضاه وبسروره بهذا الأمر ، فقد قال للنعمان بن بشير : « الحمد لله الذي قتل الحسين » ( 3 ) . كما أن أفعاله « لعنه الله » تدل على هذا الرضا والسرور . . فقد قال السيوطي ، وابن جرير : لما قتل الحسين سُرَّ يزيد بمقتله ، وحسنت حال ابن زياد عنده ، وزاده ، ووصله ، وسره ما فعل ، ثم بعد ذلك ندم ، فمقته المسلمون ، وأبغضه الناس . . ( 4 ) .

هامش
( 1 ) شذرات الذهب ج 1 ص 69 .
( 2 ) مقدمة ابن خلدون ص 181 عند ذكره ولاية العهد .
( 3 ) راجع : مقتل الحسين للخوارزمي ج 2 ص 59 .
( 4 ) راجع : الكامل في التاريخ ( ط دار صادر ) ج 4 ص 87 وتاريخ الخلفاء ( ط دار الفكر ) ص 195 وراجع : سير أعلام النبلاء ج 3 ص 317 .