وقال الذهبي : « كان ناصبياً غليظاً ، يتناول المسكر ، ويفعل المنكر ، فتح دولته بقتل الحسين ، وختمها بوقعة الحرة . . » ( 1 ) . ويقول ابن خلدون عن قتل يزيد للإمام الحسين « عليه السلام » : « إن قتله من فعلاته المؤكدة لفسقه ، والحسين فيها شهيد . . » ( 2 ) . فهذا غيض من فيض ، والحر تكفيه الإشارة . .
سيرته « لعنه الله » تشهد عليه :
أما فيما يرتبط برضا يزيد « لعنه الله » بقتله « عليه السلام » ، وسروره بذلك ، فنقول : قد صرح يزيد ، « لعنه الله » ، نفسه برضاه وبسروره بهذا الأمر ، فقد قال للنعمان بن بشير : « الحمد لله الذي قتل الحسين » ( 3 ) . كما أن أفعاله « لعنه الله » تدل على هذا الرضا والسرور . . فقد قال السيوطي ، وابن جرير : لما قتل الحسين سُرَّ يزيد بمقتله ، وحسنت حال ابن زياد عنده ، وزاده ، ووصله ، وسره ما فعل ، ثم بعد ذلك ندم ، فمقته المسلمون ، وأبغضه الناس . . ( 4 ) .