هل بويع يزيد ، « لعنه الله » ، حقاً ؟ !
وقد لفت نظرنا ما ورد في المنشور ، من أن يزيد « لعنه الله » ، قد بويع . . ونقول : إن السؤال هو : كيف يصح القول : إن يزيد « لعنه الله » قد بويع ؟ ! مع أنه لا بد من ملاحظة ما يلي : أولاً : أن البيعة إنما تصح - كما يقوله هؤلاء - لو كان أهل الحل والعقد هم الذين يقومون بها ، فهل بايع أهل الحل والعقد يزيد بن معاوية « لعنه الله » ؟ ولماذا سجل في رسالته لوالي المدينة ، فور وفاة أبيه ، التأكيد عليه بأن يكره على البيعة جماعة من أهل الشأن ، مثل : ابن عمر ، وعبد الرحمان بن أبي بكر ، وابن الزبير ، والإمام الحسين « عليه السلام » . . ولم يكن أهل المدينة ، فضلاً عن أهل الحجاز ، وفضلاً عن أهل العراق ، قد بايعوه بعد ، بل إن أهل العراق قد كتبوا للإمام الحسين « عليه السلام » معلنين بأنهم ليس عليهم إمام ، وأنهم يحبسون أنفسهم على الإمام الحسين « عليه السلام » ، ولم يبايعوا أحداً بعد . . ( 1 ) .