مقدمة لا بد منها :
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين ، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين .
وبعد . .
فإن المثل يقول : « من كان بيته من زجاج ، فليس له أن يرشق الناس بالحجارة » . . وإذا ما فعل أحد ذلك ، وقابله المظلومون ، المعتدى عليهم بالمثل وتحطم بيته الزجاجي ، فلا يلومنَّ إلا نفسه ، فإنما « على نفسها جنت براقش » .
وإن أمرنا مع المتعصبين ، والمتحاملين على أهل البيت « عليهم السلام » ، الذين نذروا أنفسهم لنقض فضائلهم ، وتصغير شأنهم ، وغمط حقوقهم صلوات الله عليهم ، حتى أصبح ذلك هو شغلهم الشاغل ، وخبزهم اليومي . . إن أمرنا مع هؤلاء ، قد أصبح مصداقاً لذلك المثل الذي عرضناه آنفاً . .
فهؤلاء المتحذلقون لا يملكون من الحق والصواب إلا الدعاوى العريضة ، والإستعراضات ، والإنتفاخات الفارغة ، التي تخفي وراءها الوهن ، والعُدْم ، والفقر ، والضّآلة ، والضحالة ، الأمر الذي يضطرهم إلى التزوير ، والتعمية ، وإلى استخدام وسائل الإرهاب والقهر ، معتمدين