ومفاهيمه ، وقيمه ، وفي أحكامه وشرائعه . .
وقد كان أمام الإمام الحسن « عليه السلام » خياران للوصول إلى هذين الهدفين :
أحدهما : الحرب .
الثاني : السلم .
خيار الحرب :
أما خيار الحرب : فإنه يجعله أمام ثلاثة احتمالات ، لا بد في كل واحد منها من الموازنة بين التضحيات وبين النتائج ، ثم اختيار الخيار الذي يحقق الأتم والأفضل ، والأصلح منها ، حيث إن موقع الإمامة يفرض على الإمام التفكير في جميع الجوانب ، والحالات التي تواجهه في سياسة الأمة ، من أجل حفظ دينها ، ووجودها ، ومصالحها . . ومهما يكن من أمر فإن الخيارات الثلاثة هي التالية : الأول : أن يتمكن من تحقيق النصر : ولا بد في هذه الحالة من دفع ثمن لهذا النصر ، وهو : أولاً : أرواح المئات ، والألوف من المسلمين ( 1 ) . وفيهم المخلصون ، والأطياب الأطهار من أهل الإيمان ومن شيعته ، الذين هم خلاصة جهود
هامش
( 1 ) يلاحظ أنهم يقولون : إن الذين قتلوا في حرب صفين قد بلغوا سبعين ألفاً ، منهم خمسة وعشرون ألفاً من جيش الإمام علي « عليه السلام » ، وخمسة وعشرون ألفاً من جيش معاوية . راجع : صفين للمنقري ص 558 .