الدليل العاشر :
مستفاد من ثلاث آيات هي : قوله تعالى في الآية الأولى : ( ولقد صدقكم
الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر
وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون ، منكم من يريد الدنيا ومنكم من
يريد الآخرة ، ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم والله ذو فضل
على المؤمنين ) ( 97 ) .
وقوله تعالى في الآية الثانية : ( إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان
إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إن الله
غفور حليم ) ( 98 ) .
فهاتان الآيتان نزلتا في حق المسلمين من المهاجرين والأنصار ، يوم
أحد ، فأخبر الله عز وجل أنه قد عفى عنهم عصيانهم وتنازعهم
وانهزامهم أمام الكفار ، وكان المنهزمون يوم أحد من المهاجرين
والأنصار ، ومن هؤلاء المنهزمين عثمان بن عفان رضي الله عنه ، وقيل
أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه منهم أيضا ( ورد في مسند أحمد ما
يدل على ذلك ) ، أما يوم حنين فقد كان جيش المسلمين خليطا من
المهاجرين والأنصار والطلقاء وسائر من لحق من الأعراب والمتنطعون
هامش
( 97 ) سورة آل عمران : 152 .
( 98 ) آل عمران : 155 .