كلّ من : أبي داود والبزار والطبراني ( 1 ) وغيرهم ، وطرقها في هذه الكتب كثيرة ، وبخاصّة في صحيح مسلم ( 2 ) ومسند أحمد ( 3 ) .
والذي يستفاد من هذه الروايات :
1 - أنّ عدد الأُمراء أو الخلفاء لا يتجاوز الاثني عشر ، وكلّهم من قريش .
2 - وأنّ هؤلاء الأُمراء معيّنون بالنصّ ، كما هو مقتضى تشبيههم بنقباء بني إسرائيل ، لقوله تعالى : ( وَلَقَدْ أخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ بَنِي إسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمْ اثْنَي عَشَرَ نَقِيباً ) ( 4 ) .
3 - أنّ هذه الروايات افترضت لهم البقاء ما بقي الدين الاسلامي ، أو حتى تقوم الساعة ، كما هو مقتضى رواية مسلم السابقة ، وأصرح من ذلك روايته الأُخرى في نفس الباب : " لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان " ( 5 ) .
وإذا صحّت هذه الاستفادة فهي لا تلتئم إلاّ مع مبنى الإمامية في عدد الأئمة وبقائهم وكونهم من المنصوص عليهم من قبله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهي
هامش
( 1 ) راجع سنن أبي داود 4 / 106 رقم 4280 ، سنن الترمذي 4 / 106 رقم 2223 ، المعجم الكبير 2 / 196 رقم 1794 .
( 2 ) صحيح مسلم : كتاب الإمارة ح 3393 و 3394 و 3398 .
( 3 ) مسند أحمد : مسند المكثرين من الصحابة .
( 4 ) المائدة : 12 .
( 5 ) صحيح مسلم : كتاب الإمارة ح 3392 ، ومسند أحمد : مسند المكثرين من الصحابة ح 4600 و 5419 .