وبخاصة إذا أدركنا مقام النبوة وما يقتضيه من تنزيه عن جميع المجالات العاطفية غير المنطقية ، وإلاّ فما الذي يفرق أهل بيته عن غيرهم من الأمة ليضفي عليهم كلّ هذا التقديس ، ويلزمها بهذه الأوامر المؤكّدة بالرجوع إليهم والاقتداء بهم والتمسّك بحبلهم ؟ !
أمّا ما يتصل بعدم تعيينه المراد من أهل البيت ، فهذا من أوجه ما أورده أبو زهرة من إشكالات على هذا الحديث .
وكون القضية لا تشخص موضوعها بديهية ، لذلك نرى أن نتعرّف على المراد من أهل البيت من خارج نطاق هذا الحديث .
المناقشة في المراد من أهل البيت ( عليهم السلام ) وتفنيدها
من هم أهل البيت ؟ :
وأول ما يلفت النظر سكوت الأمة عن استيضاح أمرهم من النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وبخاصّة وقد سمعوه منه في نوب متفرقة وأماكن مختلفة .
أما كان فيهم من يقول له : إنّك عصمتنا من الضلالة بالرجوع إلى أهل بيتك ، وجعلتهم قرناء القرآن ، فمن هم أهل هذا البيت لنعتصم بهم ؟
أترى أنّ عصمتهم من الضلالة من الأُمور العادية التي لا تهم