رضي الله عنهم ، وأنا على باب البيت ، قلت : ألست من أهل البيت ؟ قال : " إنك إلى خير ، إنك من أزواج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) " ( 1 ) .
فدفعها عن صدق هذا العنوان عليها وإثبات الزوجية لها يدلّ على أنّ مفهوم الأهل لا يشمل الزوجة ، كما أنّ تعليل زيد بن أرقم يدل على المفروغية عن ذلك ، ولا يبعد دعوى التبادر من كلمة أهل خصوص من كانت له بالشخص وشائج قربى ثابتة غير قابلة للزوال ، والزوجة وإن كانت قريبة من الزوج إلاّ أنّ وشائجها القريبة قابلة للزوال بالطلاق وشبهه ، كما ذكر زيد .
2 - ومع الغض عن هذه الناحية ، فدعوى نزولها في نساء النبي شرف لم تدّعه لنفسها واحدة من النساء ، بل صرّحت غير واحدة منهن بنزولها في النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعلي وفاطمة والحسن والحسين :
أخرج : الترمذي وصححه ( 2 ) ، وابن جرير ، وابن المنذر ، والحاكم وصححه ( 3 ) ، وابن مردويه ، والبيهقي في سننه ( 4 ) من طرق عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : في بيتي نزلت : ( إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ . . . ) ( 5 ) ، وفي البيت فاطمة وعلي والحسن
هامش
( 1 ) الدر المنثور 5 / 198 .
( 2 ) سنن الترمذي : كتاب تفسير القرآن ح 3129 و : كتاب المناقب ح 3719 .
( 3 ) المستدرك للحاكم 3 / 146 .
( 4 ) سنن البيهقي 2 / 169 .
( 5 ) الأحزاب : 33 .