نساء النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ( 1 ) .
وقد نَسَبَ هذا الرأي إلى ابن عباس ، ويبدو أنّه المصدر الوحيد في النسبة إليه ، وإن كان في أسباب النزول للواحدي رواية عن ابن عباس يرويها سعيد بن جبير دون توسط عكرمة هذا ( 2 ) ، إلاّ أنّ رواية ابن مردويه لها عن سعيد بن جبير عنه ( 3 ) - أي عن عكرمة - عن ابن عباس يقرب أن يكون في رواية الواحدي تدليس ، وهما رواية واحدة .
وقد استدلّ هو - أو استدلّوا له - بوحدة السياق ، لأنّ الآية إنّما وردت ضمن آيات نزلت كلّها في نساء النبي ، ووحدة السياق كافية لتعيين المراد من أهل البيت .
[ الجواب : ]
والحديث حول هذه الشبهة يدعونا إلى تقييم آراء كلّ من عكرمة ومقاتل ، ومعرفة البواعث النفسية التي بعثت بعكرمة على كلّ هذا الإصرار والموقف غير المحايد ، حتى اضطره الموقف إلى الدعوة إلى المباهلة والنداء في الأسواق ، وهو موقف غير طبيعي منه ، ولا أُلف في غير هذا الموقف المعين .
والظاهر أنّ لذلك كلّه ارتباطاً بعقيدته التي تبنّاها يوم اعتنق
هامش
( 1 ) الدرّ المنثور 5 / 198 .
( 2 ) أسباب النزول : 267 .
( 3 ) الدرّ المنثور 5 / 198 .