تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السنة في الشريعة الإسلامية — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
العلامة من فوائد الإمامة كإقامة الحدود وحفظ الفرائض وغيرها ) يوجب عصمته والا لافتقر إلى امام آخر وتسلسل . والثالثة : ان الامام لو عصى لوجب الانكار عليه والايذاء له من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهو مفوت للغرض من نصبه ومضاد لوجوب طاعته وتعظيمه على الاطلاق المستفاد من قوله تعالى أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم . الرابعة : لو صدرت المعصية منه لسقط محله من القلوب فلا تنقاد لطاعته ، فتنتفي فائدة النصب . الخامسة : انه لو عصى لكان أدون حالا من أقل آحاد الأمة ، لأن أصغر الصغائر من أعلى الأمة وأولاها بمعرفة مناقب الطاعات ومثالب المعاصي أقبح وأعظم من أكبر الكبائر من أدنى الأمة ( 1 ) . هذه الأدلة لو تمت جميعا فهي غاية ما تثبته عصمة الأئمة ولازمها اعتبار كل ما يصدر عنهم موافقا للشريعة وهو معنى حجيته ، الا أنها لا تعين الأئمة ولا تشخصهم فتحتاج إلى ضميمة الأدلة السابقة من كتاب وسنة لتشخيصهم جميعا . والدخول في عرض ما أورد أو يورد عليها وما أجيب عنها من الشبه يخرج البحث من أيدينا إلى بحث كلامي لا نرى ضرورة الخوض فيه هنا ، وهو معروض في جل كتب الشيعة الإمامية . والخلاصة ان دلالة الكتاب والسنة على عصمة أهل البيت وأعلميتهم وافية جدا . وان ما ورد من انسجام واقعهم التأريخي مع طبيعة ما فرضته أدلة حجيتهم من العصمة والأعلمية وبخاصة في الأئمة الذين لا يمكن اخضاعهم
هامش
( 1 ) دلائل الصدق ، ج 2 ص 10 وما بعدها .
السنة في الشريعة الإسلامية — صفحة 74 | محمد تقي الحكيم