تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السنة في الشريعة الإسلامية — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
يصلح الطعام الا به ، وعنه أيضا : ان الله اختار أصحابي على جميع العالمين سوى النبيين والمرسلين ، واختار لي منهم أربعة : أبا بكر وعمر وعثمان وعليا ، فجعلهم خير أصحابي وفي أصحابي كلهم خير . ويروي في بعض الأخبار : أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ، إلى غير ذلك مما في معناه ( 1 ) . والجواب عن هذه الأحاديث ونظائرها ؟ بعد التغافل عن أسانيدها وحساب ما جاء في بعضها من الطعون أمثال ما ذكره ابن حزم عن حديث أصحابي كالنجوم من أنه حديث موضوع مكذوب باطل ، وقال أحمد : حديث لا يصح ، وقال البزار : لا يصح هذا الكلام عن النبي ( ص ) ( 2 ) ؟ ان هذه الروايات لا يمكن الأخذ بظاهر بعضها ، ولا دلالة للبعض الآخر على المدعى . وأول ما يرد على الرواية الأولى ونظائرها من الروايات الآمرة بالاقتداء بهم استحالة صدور مضمونها من المعصوم لاستحالة ان يعبدنا الشارع بالمتناقضين ، وتناقض سيرة الخلفاء في نفسها من أوضح الأمور لمن قرأ تأريخهم واستقرأ ما صدر عنهم من أحداث . وحسبك ان سيرة الشيخين مما عرضت على الإمام علي ( ع ) يوم الشورى ، فأبى التقيد بها ولم يقبل الخلافة لذلك ، وقبلها عثمان وخرج عليها باجماع المؤرخين ، وفي أيام خلافة الامام ، نقض كل ما أبرمه الخليفة عثمان ، وخرج على سيرته سواء في توزيع الأموال أو المناصب أم أسلوب الحكم ، والشيخان نفسهما مختلفا السيرة ، فأبو بكر ساوى في توزيع الأموال الخراجية وعمر فاوت فيها ، وأبو بكر كان يرى طلاق الثلاث
هامش
( 1 ) الموافقات ، ج / 4 ص 76 . ( 2 ) اقرأ ما كتبه الشيخ عبد الله دراز في تعليقه على هذا الحديث في نفس المصدر ، وما جاء فيه من تضعيف وتصحيح .