إلى صَدرِها لِمَكانِ ثَديَيها ، فَإِذا رَكَعَت وَضَعَت يَدَيها فَوقَ رُكبَتَيها عَلى فَخِذَيها
لِئَلاّ تُطَأطِئَ كَثيرًا فَتَرتَفِعَ عَجيزَتَها ، فَإِذا جَلَسَت فَعَلى إليَتَيها لَيسَ كَما يَقعُدُ
الرَّجُلُ ، وإذا سَقَطَت لِلسَّجودِ بَدَأَت بِالقُعودِ بِالرُّكبَتَينِ قَبلَ اليَدَينِ ، ثُمَّ تَسجُدُ
لاطِئَةً بِالأَرضِ ، فَإِذا كانَت في جُلوسِها ضَمَّت فَخِذَيها ورَفَعَت رُكبَتَيها مِنَ
الأَرضِ ، وإذا نَهَضَتِ انسَلَّتِ انسِلالاً لا تَرفَعُ عَجيزَتَها أوَّلاً ( 1 ) .
278 - الإمام الرضا ( عليه السلام ) : فَإِن قالَ : فَلِمَ جُعِلَ التَّسبيحُ والرُّكوعُ والسُّجودُ ؟ قيلَ : لِعِلَل ،
مِنها أن يَكونَ العَبدُ مَعَ خُضوعِهِ وخُشوعِهِ وتَعَبُّدِهِ وتَوَرُّعِهِ واستِكانَتِهِ
وتَذَلُّلِهِ وتَواضُعِهِ وتَقَرُّبِهِ إلى رَبِّهِ مُقَدِّسًا لَهُ مُمَجِّدًا مُسَبِّحًا مُعَظِّمًا شاكِرًا
لِخالِقِهِ ورازِقِهِ ، وليَستَعمِلِ التَّسبيحَ والتَّحميدَ كَما استَعمَلَ التَّكبيرَ
والتَّهليلَ ، وليَشغَل قَلبَهُ وذِهنَهُ بِذِكرِ اللهِ ولَم يَذهَب بِهِ الفِكرُ والأَماني غَير
اللهِ ( 2 ) .
راجع : الحديث 381 - 386 و 482 .
هامش
( 1 ) الكافي : 3 / 335 / 2 ، التهذيب : 2 / 94 / 350 كلاهما مضمراً .
( 2 ) علل الشرائع : 260 / 9 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 107 نحوه وفيه كما هو الأصحّ " فَلِمَ جُعِلَ التَّسبيحُ فِي
الرُّكوعِ والسُّجودِ ؟ " كلاهما عن الفضل بن شاذان .