219 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إنّي لأَُحِبُّ لِلرَّجُلِ مِنكُمُ المُؤمِنِ إذا قامَ في صَلاةِ فَريضَة أن
يُقبِلَ بِقَلبِهِ إلَى اللهِ ولا يَشغَلَ قَلبَهُ بِأَمرِ الدُّنيا ، فَلَيسَ مِن مُؤمِن يُقبِلُ بِقَلبِهِ
في صَلاتِهِ إلَى اللهِ إلاّ أقبَلَ اللهُ إلَيهِ بِوَجهِهِ وأقبَلَ بِقُلوبِ المُؤمِنينَ إلَيهِ
بِالمحَبَّةِ لَهُ بَعدَ حُبِّ اللهِ عزّوجلّ إيّاهُ ( 1 ) .
220 - عنه ( عليه السلام ) : إذَا استَقبَلتَ القِبلَةَ فَانسَ الدُّنيا وما فيها والخَلقَ وما هُم فيهِ ، وعايِن
بِسِرِّكَ عَظَمَةَ اللهِ ، واذكُر وُقوفَكَ بَينَ يَدَيهِ يَوم تَبلو كُلُّ نَفس ما أسلَفَت
ورُدّوا إلَى اللهِ مَولاهُمُ الحَقِّ ، وقِف عَلى قَدَمِ الخَوفِ والرَّجاءِ ، فَإِذا كَبَّرتَ
فَاستَصغِر ما بَينَ السَّماواتِ العُلى والثَّرى دونَ كِبريائِهِ ، فَإِنَّ اللهَ إذَا اطَّلَعَ
عَلى قَلبِ العَبدِ وهُوَ يُكَبِّرُ وفي قَلبِهِ عارِضٌ عَن حَقيقَةِ تَكبيرِهِ قالَ : يا
كاذِبُ أتَخدَعُني ؟ ! وعِزَّتي وجَلالي ، لأََحرِمَنَّكَ حَلاوَةَ ذِكري ولأََحجُبَنَّكَ
عَن قُربي والمُسارَّةِ بِمُناجاتي . واعلَم أنَّهُ غَيرُ مُحتاج إلى خِدمَتِكَ وهُوَ
غَنيٌّ عَن عِبادَتِكَ ودُعائِكَ ، وإنَّما دَعاك بِفَضلِهِ لِيَرحَمَكَ ويُبعِدَك عَن
عُقوبَتِهِ ويَنشُرَ عَلَيكَ مِن بَرَكاتِ حَنانيَّتِهِ ويَهديَكَ إلى سَبيلِ رِضاهُ ويَفتَحَ
لَكَ بابَ مَغفِرَتِهِ ( 2 ) .
221 - مِن سُنَنِ إدريسَ ( عليه السلام ) : إذا دَخَلتُم فِي الصَّلاةِ فَاصرِفوا لَها خَواطِرَكُم وأفكارَكُم ،
وادعُوا اللهَ دُعاءًا طاهِرًا مُتَفَرِّغًا ، وسَلوهُ مَصالِحَكُم ومَنافِعَكُم بِخُضوع
وخُشوع وطاعَة واستِكانَة ( 3 ) .
راجع : الفصل 38 ؛ والحديث 252 و 365 و 368 و 442 .
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال : 163 / 1 ، أمالي المفيد : 150 / 7 كلاهما عن إبراهيم الكرخي ، الفقيه :
1 / 209 / 632 نحوه .
( 2 ) مصباح الشريعة : 91 .
( 3 ) سعد السعود : 40 ، عدّة الداعي : 168 .