سَأَلَ ، فَإِذا قالَ العَبدُ : ( الحَمدُ للهِِ رَبِّ العالَمينَ ) قالَ اللهُ تَعالى : حَمِدَني عَبدي ،
وإذا قالَ : ( الرَّحمنِ الرَّحيمِ ) قالَ اللهُ تَعالى : أثنى عَلَيَّ عَبدي ، وإذا قالَ :
( مالِكِ يَومِ الدّينِ ) قالَ : مَجَّدَني عَبدي ( وَقالَ مَرَّةً : فَوَّضَ إلَيَّ عَبدي ) ، فَإِذا
قالَ : ( إيّاكَ نَعبُدُ وَإيّاكَ نَستَعينُ ) قالَ : هذا بَيني وبَينَ عَبدي ولِعَبدي ما سَأَلَ ،
فَإِذا قالَ : ( اِهدِنا الصِّراطَ المُستَقيمَ صِراطَ الَّذينَ أنعَمتَ عَلَيهِم غَيرِ المَغضوبِ عَلَيهِم
وَلاَ الضّالّينَ ) قالَ : هذا لِعَبدي ولِعَبدي ما سَأَلَ ( 1 ) .
راجع : الحديث 12 .
فائدة :
قال صاحب الجواهر ( رحمه الله ) - بعد نقل روايات في فضل الصلاة - : لا يختصّ
هذا الفضل بخصوص الفرائض الخمس من الصلوات وإن اختصّت بعض
الأخبار بها ، بل قد يقال بانصراف ما كان موضوعه لفظ الصلاة إليها لأنّها
هي المعهودة المستعملة التي لم يُسأل العبد بعد أدائها عن غيرها ، إلاّ أنّ
التأمّل فيما ورد عنهم ( عليهم السلام ) بل هو صريح البعض يقضي بعدم الفرق بين
الفرض والنفل في هذا الفضل وأنّهما جميعًا خير العمل ( 2 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 1 / 296 / 38 ، سنن ابن ماجة : 2 / 1243 / 3784 ، مسند ابن حنبل : 3 / 33 / 7295
وص 130 / 7841 وص 483 / 9939 ، السنن الكبرى : 2 / 58 / 2366 ، سنن الدارقطني : 1 / 312 / 35
كلّها عن أبي هريرة ؛ التبيان : 1 / 46 عن جابر بن عبد الله وفيه " . . . مَجَّدَني عَبدي ، ثُمَّ قالَ : هذا لي
ولَهُ ما بَقيَ " .
( 2 ) جواهر الكلام : 3 / 6 .