كُنتُ أُصَلّي لَهُ كانَ أقرَبَ إلَيَّ مِنهُم ، يَقولُ اللهُ عزّوجلّ : ( وَنَحنُ أقرَبُ إلَيهِ مِن حَبلِ
الوَريدِ ) ( 1 ) . قالَ : فَضَمَّهُ أبو عَبدِ اللهِ ( عليه السلام ) إلى نَفسِهِ ثُمَّ قالَ : [ يا بُنَيَّ ] بِأَبي أنتَ
واُمّي يا مُوَدَّعَ الأَسرارِ ( 2 ) .
10 / 38
صَلاةُ الإِمامِ عَليِّ بنِ موسى ( عليهما السلام )
598 - أبُو الحَسَنِ عَليُّ بنُ عَليٍّ الخُزاعيّ : خَلَعَ سَيِّدي أبُو الحَسَنِ الرِّضا ( عليه السلام ) عَلى
أخي دِعبِل قَميصًا خَزًّا أخضَرَ وخاتَمًا فَصُّهُ عَقِيقٌ ودَفَعَ إلَيهِ دَراهِمَ
رَضَويَّةً وقالَ لَهُ : يا دِعبِلُ ، صِر إلى قُمَّ فَإِنَّكَ تُفيدُ بِها ، فَقالَ لَهُ : اِحتَفِظ بِهذَا
القَميصِ فَقَد صَلّيتُ فيهِ ألفَ لَيلَة ألفَ رَكعَة وخَتَمتُ فيهِ القُرآنَ ألفَ خَتمَة ( 3 ) .
599 - رَجاءُ بنُ أبِي الضَّحّاك - في وَصفِ صَلاةِ الإِمامِ الرِّضا ( عليه السلام ) - : كانَ إذا أصبَحَ صَلَّى
الغَداةَ ، فَإِذا سَلَّمَ جَلَسَ في مُصَلاّهُ يُسَبِّحُ اللهَ ويَحمَدُهُ ويُكَبِّرُهُ ويُهَلِّلُهُ ويُصَلّي عَلَى
النَّبيِّ ( صلى الله عليه وآله ) حَتّى تَطلُعَ الشَّمسُ ، ثُمَّ يَسجُدُ سَجدَةً يَبقى فيها حَتّى يَتَعالى النَّهارُ ، ثُمَّ
أقبَلَ عَلَى النّاسِ يُحَدِّثُهُم ويعطهم ( 4 ) إلى قُربِ الزَّوالِ .
ثُمَّ جَدَّدَ وُضوءَهُ وعادَ إلى مُصَلاّهُ ، فَإِذا زَالَتِ الشَّمسُ قامَ فَصَلّى سِتَّ رَكَعات ،
يَقرَأُ فِي الرَّكعَةِ الأُولَى الحَمدَ وقُل يا أيُّهَا الكافِرونَ ، وفِي الثّانيَةِ الحَمدَ وقُل هُوَ
اللهُ ، وَيقرَأُ فِي الأَربَعِ في كُلِّ رَكعَة الحَمدُ للهِِ ، وقُل هُوَ اللهُ أحَدٌ ، ويُسَلِّمُ
هامش
( 1 ) ق : 16 .
( 2 ) الكافي : 3 / 297 / 4 ، الاختصاص : 189 .
( 3 ) أمالي الطوسي : 359 / 749 .
( 4 ) الظاهر أنّ الصحيح " يعظهم " .