السَّجدَةِ ( 1 ) .
530 - الطَّبرَسيّ : في كِتاب لِمُحَمَّدِ بنِ عَبدِ اللهِ الحِمَيريِّ إلَى الإِمامِ المَهدِيِّ ( عليه السلام ) ، سَأَلَ عَن
سَجدَةِ الشُّكرِ بَعدَ الفَريضَةِ : فَإِنَّ بَعضَ أصحابِنا ذَكَرَ أنَّها بِدعَةٌ ، فَهَل يَجوزُ أن
يَسجُدَها الرَّجُلُ بَعدَ الفَريضَةِ ؟ وإن جازَ فَفي صَلاةِ المَغرِبِ هيَ بَعدَ الفَريضَةِ أو
بَعدَ الأَربَعِ رَكَعاتِ النّافِلَةِ ؟
فَأَجابَ ( عليه السلام ) : سَجدَةُ الشُّكرِ مِن ألزَمِ السُّنَنِ وأوجَبِها ، ولَم يَقُل : إنَّ هذِهِ السَّجدَةَ
بِدعَةٌ ، إلاّ مَن أرادَ أن يُحدِثَ في دينِ اللهِ بِدعَةً .
فَأَمَّا الخَبَرُ المَرويُّ فيها بَعدَ صَلاةِ المَغرِبِ والاختِلافُ في أنَّها بَعدَ الثَّلاثِ أو
بَعدَ الأَربَعِ فَإِنَّ فَضلَ الدُّعاءِ والتَّسبيحِ بَعدَ الفَرائِضِ عَلَى الدُّعاءِ بِعَقيبِ النَّوافِلِ
كَفَضلِ الفَرائِضِ عَلَى النَّوافِلِ ، والسَّجدَةُ دُعاءٌ وتَسبيحٌ . فَالأَفضَلُ أن يَكونَ بَعدَ
الفَرضِ ، فَإِن جُعِلَت بَعدَ النَّوافِلِ أيضًا جازَ ( 2 ) .
8 / 35
تَعفيرُ الخَدَّين
531 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : كانَ موسَى بنُ عِمرانَ ( عليه السلام ) إذا صَلّى لَم يَنفَتِل ( 3 ) حَتّى
يُلصِقَ خَدَّه الأَيمَنَ بِالأَرضِ وخَدَّهُ الأَيسَرَ بِالأَرضِ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 360 / 1 ، الفقيه : 1 / 333 / 978 عن أبي الحسن الأسديّ عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) وفيه صدره
إلى قوله : " ثلاث مرّات " مع تفاوت في اللفظ .
( 2 ) الاحتجاج : 2 / 576 .
( 3 ) انفتلَ فلان عن صلاته : أي انصرفَ ( لسان العرب : 11 / 514 ) .
( 4 ) التهذيب : 2 / 110 / 414 ، الفقيه : 1 / 332 / 974 ، علل الشرائع : 57 / 2 كلّها عن إسحاق بن عمّار ، مشكاة
الأنوار : 228 .