الثّانيَةِ جَهَرَ بِصَوتِهِ نَحوًا مِمّا كانَ يَقرَأُ وقالَ : " اللّهُمَّ اغفِر لَنا وارحَمنا وعافِنا
واعفُ عَنّا فِي الدُّنيا والآخِرَةِ ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيء قَديرٌ " ( 1 ) .
299 - القاضِي النُّعمان : رُوّينا عن أهل البيت صلوات الله عليهم في الدعاء في قنوت الفجر
وجوهًا كَثيرَةً ، ومن أحسنِ ما فيها وكلّه حَسن أن تقول : اللّهُمَّ إنّا نَستَعينُكَ
ونَستَغفِرُكَ ونُثني عَلَيكَ الخَيرَ ولا نَكفُرُكَ ، ونَخشَعُ لَكَ ونَختَلِعُ مِمَّن يَكفُرُكَ ، اللّهُمَّ
إيّاكَ نَعبُدُ ولَكَ نُصَلّي ونَسجُدُ وإلَيكَ نَسعى ونَحفِدُ ، نَرجو رَحمَتَكَ ونَخشى
عَذابَكَ ، إنَّ عَذابَكَ بِالكافِرينَ مُلحَقٌ ، اللّهُمَّ عَذِّبِ الكافِرينَ والمُنافِقينَ
والجاحِدينَ لأَِوليائِكَ الأَئِمَّةِ مِن أهلِ بَيتِ نَبيِّكَ الطّاهِرينَ ، وأنزِل عَلَيهِم رِجزَكَ
وبَأسَكَ وغَضَبَكَ وعَذابَكَ ، اللّهُمَّ عَذِّب كَفَرَةَ أهلِ الكِتابِ والمُشرِكينَ ، اللّهُمَّ اغفِر
لِلمُؤمِنينَ والمُؤمِناتِ ، وأصلِح يا رَبِّ ذاتَ بَينِهِم وألِّف كَلِمَتَهُم وثَبِّت في قُلوبِهِمُ
الإِيمانَ والحِكمَةَ ، وثَبِّتهُم عَلى مِلِّةِ نَبيِّكَ وانصُرهُم عَلى عَدُوِّكَ وعَدُوِّهِم ، اللّهُمَّ
اهدِني فيمَن هَدَيتَ وتَوَلَّني فيمَن تَوَلَّيتَ وبارِك لي فيما أعطَيتَ وعافِني فيمَن
عافَيتَ وقِني شَرَّ ما قَضَيتَ إنَّكَ تَقضي ولا يُقضى عَلَيكَ ، ولا يَذِلُّ مَن والَيتَ ولا
يَعِزُّ مَن عادَيت ، تَبارَكتَ وتَعالَيتَ ، لا إلهَ إلاّ أنتَ ، أستَغفِرُكَ وأتوبُ إلَيكَ ،
وأسأَلُكَ يا رَبِّ فِي الدُّنيا حَسَنَةُ وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً ، وأسأَلُكَ أن تَقِيَنا بِرَحمَتِكَ
عَذابَ النّارِ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه : 1 / 400 / 1189 .
( 2 ) دعائم الإسلام : 1 / 206 ؛ مصنّف ابن أبي شيبة : 2 / 213 / 3 عن عبد الملك بن سويد الكاهلي عن الإمام
عليّ ( عليه السلام ) في قنوت الفجر إلى قوله : " إنّ عذابك بالكافرين ملحق " .