باسمه تعالى
نبذة مختصرة من
حياة المؤلَّف « قده »
إنّ مرور الزمان بما فيه من رفع وخفض يأتي فيما يأتي عليه على أسماء وسمات كثير من الشخصيات البارزة فيغمرها في طياته ، ويودع كثيرا من الحوادث التاريخيّة إلى سلال النسيان والإهمال ، فلا يبقى منها بعد حين أثر أو عين .
إلَّا أنّ أولياء الله من نماذج الإنسانيّة يستثنون من هذا الأصل ، لما لهم من صلابة وعظمة ، فلا تنساهم الخواطر « أعيانهم مفقودة ، وأمثالهم في القلوب موجودة » .
صحيح أن « الشمس والقمر يبليان كلّ جديد » كما عن النبيّ الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، إلَّا أن أولياء اللَّه من رجال العلم والفضل والتقوى والأخلاق ، الَّذين خدموا المجتمع الإسلاميّ بصدق ، مستثنون من هذا الأصل ، ولا يزالون أحياء قد احتلَّوا قمّة عالية في قلوب الناس ، وستبقى تلك الآثار الكبيرة التي ترتّبت على حياتهم وموتهم باقية في أوساط المجتمع تذكر فتشكر .
ومن تلك النماذج النادرة - الَّتي لا تمحو الأيّام ذكراه عن الخواطر والقلوب - هو المرحوم آية اللَّه الحاج الشيخ مرتضى الحائريّ ، الولد الأرشد لمشيّد الحوزة العلميّة في مدينة قم المقدّسة المرحوم آية اللَّه العظمى الحاج الشيخ عبد الكريم الحائريّ اليزديّ « قدّس سرّهما » .
فتح هذا الفقيد السعيد عينه على الحياة في اليوم الرابع عشر من شهر ذي الحجّة الحرام عام ألف وثلاثمائة وأربع وثلاثين هجرية قمرية ، في مدينة أراك ، في بيئة علميّة فاضلة ، وهكذا قرّت عيون أسره المرحوم الحائري بأوّل نجل وشبل .
صلاة الجمعة — صفحة 3
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣