تمهيد الكتاب :
هل يدعو الإمام « عليه السلام » لجيوش الظالمين ؟ !
قد يثير البعض سؤالاً مفاده :
إنه إذا كان الإمام السجاد « عليه السلام » هو الذي يدعو لأهل الثغور . . والمفروض : أن الحكام آنئذٍ هم بنو أمية ، وهم الذين ارتكبوا مجزرة كربلاء ، وعداؤهم وبغضهم لأهل البيت « عليهم السلام » ، وجدهم واجتهادهم لاستئصال شأفتهم ، وكل من يتشيع لهم كالنار على المنار ، وكالشمس في رائعة النهار . .
أفلا يعدُّ هذا الدعاء بمثابة إعلان الرضا عن حكومة بني أمية ، والتأييد لسلطانهم ؟ ! . .
كما أنه يتضمن إشارة تكاد تكون صريحة إلى أن على الناس كلهم بما فيهم شيعة أهل البيت « عليهم السلام » أن يشاركوا في الثغور ، وذلك معناه : الدفاع عن حكم أولئك الطغاة ، وحفظه وحفظهم ودفع كل أذى عنهم . .
وقد يجاب عن ذلك :
بأن الإمام « عليه السلام » إنما دعا للشيعة الذين كانوا يشاركون غيرهم في المرابطة ، فالدعاء في الحقيقة إنما هو لبعض أهل الثغور لا لجميعهم . .