اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأَنْسِهِمْ عِنْدَ لِقَائِهِمُ الْعَدُوَّ ذِكْرَ دُنْيَاهُمُ الْخَدَّاعَةِ الْغَرُورِ :
إن أكثر وأشد ما يشعر الإنسان بذاته هو حين يجد شخصه مستهدفاً ، وحياته في خطر ، لأن الاستهداف إنما هو لهذه الصلة القائمة بين الإنسان وبين الدنيا ، حيث يسعى العدو إلى قطعها . .
فالحفاظ على هذه الصلة ، يدعو الإنسان للتراجع والتخلي عن القتال . في حين أن استراتيجية القتال تقوم على نسيان هذه الصلة ، والتخلي عنها . . أو على الأقل عدم المبالاة بها . .
ولا يكون هذا التخلي إلا بأحد أمرين :
أولهما : إدراك أن حفظ هذه الصلة غير منطقي ، من حيث أنها غير واقعية ، لأنها قائمة على أساس الخداع المتواصل له من قبل الدنيا ، والغش المتعاقب منها له ، مرة بعد أخرى .
الأمر الثاني : تقديم البديل .
أما بالنسبة للأمر الأول ، فلا بد من إدراك حقيقة الخداع المتواصل للدنيا أولاً ، ثم إدراك الغش المتعاقب ثانياً .
سياسة الحرب في دعاء أهل الثغور — صفحة 45
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٤٥