وهذا يدل على جودة المكر وإتقانه . .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَعَرِّفْهُمْ مَا يَجْهَلُونَ :
والإستطلاع التام ، والحصول على المعرفة الدقيقة بتحركات العدو ، وتدبيراته ، ونواياه وخططه ، والوقوف على كل ما يرتبط بمهمتهم القتالية ، أو الوقائية ، سواء ما يتعلق منها بأساليب التخفي ، أو بالخطط القتالية ، وكيفية سدّ الثغرات ، أو الاطلاع على الثغرات التي يخشى من نفوذ العدو منها ، وكذلك الثغرات ، التي يمكن أن يستفاد منها لإلحاق الهزيمة بالعدو كما لا بد من معرفتهم بأهداف العدو ، وبعواقب تسلطه على أهل الحق . . فإن كل ذلك مهم جداً في نجاح مهمتهم . .
وهو يحتاج إلى إنشاء أجهزة قوية ومقتدرة ، تستطيع أن تقوم بالمهمة على أتم وجه .
كما أن لنشاط الإعلام الحربي في إعداد العناصر روحياً ومعرفياً أثر كبير في هذا المجال . .
وَعَلِّمْهُمْ مَا لَا يَعْلَمُونَ :
ثم إن هناك حاجة حقيقية إلى الاطلاع على الوقائع بتفاصيلها وجزئياتها . . وهذا ما أشير إليه آنفاً بقوله : « وعرفهم ما يجهلون . . » ؛ لأن المعرفة إنما تكون في الجزئيات ، فإذا توفرت هذه المعرفة يأتي دور العلم الحربي ، بالاستفادة من الضوابط والقواعد العامة ، التي تعطي القدرة على الهيمنة وفق النظريات الصحيحة .
فيُعَالَج - وفق النظريات الصحيحة - ما يحتاج إلى المعالجة ، ويستفاد من
سياسة الحرب في دعاء أهل الثغور — صفحة 39
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٩