وينتج من ذلك : تحقيق معنى الردع ، الذي يعني : منع العدو من المباشرة بعدوانه .
كما أنه يعطي أنه لا بد من التحصين ، وإزالة مواضع الضعف .
وهو ما يؤكد أيضاً مفهوم الدفاع الثابت عن الأرض . . ومن مظاهر ذلك إظهار المنعة للحصون ، وتعزيزها بالقوة اللازمة مادياً ، ومعنوياً .
وَأَيِّدْ حُمَاتَهَا بِقُوَّتِكَ :
ونستفيد من هذا المقطع لزوم التحصين للثغور إلى الحد الذي تصبح معه منيعة لا تنال بسوء ، ولا يجرؤ أحد على التعرض لها بمكروه . .
وهذا التحصين يكون في اتجاهين :
أحدهما : يؤدي إلى أن يعرف العدو أنه في تعرضه لتلك الحصون إنما يغالب الله . .
وتحقيق هذه المعرفة لدى العدو يحتاج إلى جهد عملي ، يؤدي إلى ظهور ذلك عملياً ، وجهد إعلامي من شأنه أن يوصل العدو إلى هذه القناعة . .
الثاني : امتلاك القوة الحقيقية ، التي تستند إلى امتلاك الوسائل من جهة ، وظهور ما يدل على أنها قوة مصدرها الارتباط بالله ، والفوز برضاه من جهة أخرى . .
وَأَسْبِغْ عَطَايَاهُمْ مِنْ جِدَتِكَ :
ولنا أن نستفيد من هذه الفقرة : لزوم التوسعة على المجاهدين ، وكفايتهم
سياسة الحرب في دعاء أهل الثغور — صفحة 31
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣١