اللذان يحركانه في هذا الاتجاه ، أو ذاك .
ويلاحظ : أنه تحدث هنا عن الإبطاء ، لا عن المنع المطلق .
أَوْ أَخَّرَهُ عَنْهُ حَادِثٌ :
كما أنه « عليه السلام » لم يقل : إنه هو الذي تأخر بسبب الحادث ، بل قال : إن الحادث هو الذي أخره . . وقد أبهم الحادث ليصبح الكلام شاملاً لمختلف أنواعه وحالاته ، شرط أن يكون هو المؤثر في التأخير . . مع ملاحظة : أن التأخير لا يستلزم الفوت ، إذ قد يمكن مع التدارك في الأزمنة ، فإن تأخير الشيء لا يستلزم سقوط التكليف به ، إلا حين صيرورة العمل مفيداً وذا مصلحة . .
أَوْ عَرَضَ لَهُ دُونَ إِرَادَتِهِ مَانِعٌ :
أي أن المانع قد وقف في وجه إرادته ، ومنعها من التأثير . . فإرادة الجهاد موجودة على كل حال . .
وقد أبهم المانع هنا أيضاً ، لنفس السبب الذي ذكرناه آنفاً ، وهو : أن يصبح شاملاً لجميع الموانع على اختلاف أنواعها . . شرط أن يكون هو المانع من تأثير إرادته في تحقيق مراده . .
وبذلك يكون قد استوعب جميع الاحتمالات التي يمكن تصورها في هذا المجال .
كما أن هذه الفقرة الأخيرة قد أنهت الكلام عند الحد الذي لا مجال معه لتدارك ما فات . وبذلك يظهر الفرق بينها وبين الفقرة السابقة . .
سياسة الحرب في دعاء أهل الثغور — صفحة 181
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٨١