اللَّهُمَّ وَأَيُّمَا غَازٍ غَزَاهُمْ مِنْ أَهْلِ مِلَّتِكَ ، أَوْ مُجَاهِدٍ جَاهَدَهُمْ مِنْ أَتْبَاعِ سُنَّتِكَ لِيَكُونَ دِينُكَ الأَعْلَى وَحِزْبُكَ الأَقْوَى وَحَظُّكَ الأَوْفَى :
وقد أشارت هذه الفقرة إلى أهداف جهاد العدو ، فلاحظ ما يلي :
1 - ذكر الواو العاطفة بعد كلمة « اللهم » ليشير إلى كمال اتصال ما بعدها بما قبلها ، حتى استحقت أن تعطف عليها .
2 - كلمة « أي » اسم شرط ، وهي مبتدأ ، وخبرها ما بعدها بدليل مجيء الفاء في الجواب . .
3 - كلمة « ما » مزيدة ، لتأكيد معنى « أي » ، ولزيادة إبهامها .
4 - الملة : ما شرعه الله لعباده ، على ألسنة أنبيائه . وتستعمل في جملة الشرائع لا في آحادها .
وقيل : الشريعة من حيث يجتمع عليها تسمى ملة ، ومن حيث يتعبد بها تسمى ديناً . .
5 - المجاهد أعم من الغازي . فالغزو يكون لبلد العدو ، والجهاد قتال العدو بمشقة في كل مكان . .
ولعل الاهتمام بمبدأ الغزو في هذا الدعاء يشير إلى ضرورة اعتماد مبدأ
سياسة الحرب في دعاء أهل الثغور — صفحة 137
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٣٧