والمعتدون ، ويعادونها ، ويحاربونها . .
وتحديد أهداف الحرب والقتال ، أمر هام وأساسي جداً ، ولا بد من الوعي التام ، والحرص الأكيد على هذه الأهداف ، فلا تتعرض للتحريف ، والتزوير ، والتلاعب ، كما هو ظاهر . .
ثم إن المطلوب هو : معرفة الأعداء بأشخاصهم ، وأعيانهم ، والوقوف على حالاتهم ، وطبيعة تقلباتهم وأوضاعهم في حياتهم الخاصة والعامة ، بما في ذلك ميزاتهم الشخصية وأخلاقهم ، وغيرها . . إذ الأسماء تدل على الذوات ، والصفات تدل على الأحوال .
مما يعني : لزوم إعداد جهاز جمع معلومات قوي جداً ، يعرف عن قرب وبدقة وانتباه .
كما أن ثمة حاجة إلى إجراء مسح دقيق يكشف تاريخ ذلك العدو .
بالإضافة إلى إعداد إحصائيات عن كل شؤونه . . ومعرفة حجمه في مختلف حالاته . .
ومن ذلك معرفة قدراته ، وقياداته ، ومعنوياته ، ودوافعه ، وتدريبه وانتشاره ، ومعرفة طبيعة الأرض والجو ، وغير ذلك ، من أجل استكشاف نواياه .
ولا بد أيضاً من الوقوف على مواضع القوة والضعف لديه ، للقيام بالإعداد الصحيح والاستعداد لمواجهته بما يبطل خططه ، ويحبط جهده ، بخطط قادرة على تحقيق ذلك ، ثم لا بد من تطوير تلك الخطط تبعاً لما يستجد من معلومات . .
سياسة الحرب في دعاء أهل الثغور — صفحة 107
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٠٧