به ومعلقا عليه .
وحيث إن هذا الشرط هو المائز الحقيقي الواضح لعقد المتعة عن مطلق الزواج جاء التعبير عنه بالشرط ، فهو شرط باعتبار أن مقومة الأساس الفاصل بينه وبين غيره هو الشرط .
واما إطلاقه على المبيع ، فمن الواضح انه ليس باعتبار البيع بالمعنى المفعولي ، ولذا أطلق على العوض في قوله : « وليس شرطه إلا الورق » مع أنه لا يصدق على العوض البيع - بذلك المعنى - قطعا ، وإنما هو باعتبار الالتزام فيه بوصف خاص أو عمر معين أو لون مخصوص ، أو كونه طعاما أو علفا .
فليس إطلاق الشرط في الكل إلا باعتبار الالتزام والتعهد بأمر مخصوص ثمنا ومثمنا الواقعين في ضمن عقد البيع والمرتبطين به .
واما إطلاقه في باب الإجارة ، فهو من جهة ان الاتفاق على السعر والقيمة والالتزام بهما لما كان في ضمن عقد الإجارة ، صح إطلاق الشرط عليه ، ويكون المراد ب « يوم شارطه فيه » يوم أعطاه الشرط والالتزام .
وأخيرا نعود لنؤكد مرة أخرى ان تصحيح الإطلاق الحقيقي على جملة من الموارد المتقدمة وان كان يحظى بقيمة علمية ، إلا أن عدمه لا يعنى رفع اليد عن المفهوم العرفي والتنازل عنه ، لا سيما مع ما عليه الإطلاقات المجازية من السعة .
على أن جملة من تلك النصوص ضعيفة من حيث السند بحيث لا يصح الاستدلال بها فقهيا ، غير إنا أهملنا التعرض لهذه الناحية ، لاستلزامه الخروج عن الهدف المرسوم ، والدخول في مناقشات لا ترتبط كثيرا وصميم موضوع الرسالة .
النقطة الثالثة : هل الشرط معنى جامد أو مشتق ؟
البحث عن جمود الشرط واشتقاقه ، بحث لا يرتبط بصميم موضوع الرسالة كثيرا ، إلا أن تعرض الاعلام له في مطاوي كلماتهم ومادته العلمية دفعاني للتعرض إليه وذكره كخاتمة لبحث معنى الشرط وماهيته .
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 60
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٦٠