التصدق به عليه ، بل وفي مثل اشتراط خياطة لثوبه .
بل وينبغي القول به في مثل اشتراط رعي الماشية والدابة ، بل واشتراط سقي الأشجار والبستان .
ولا أظن أحدا يلتزم بشيء من ذلك .
على أن حق الأجنبي حتى على تقدير القول به ، إنما هو من فروع حق البائع وتوابعه ، فيثبت ما دام الأصل باقيا ، فإذا سقط فلا موضوع لبقاء الفرع .
واما حق الله تبارك وتعالى ، فإن أريد به وجوب الوفاء المتوجه على المشروط عليه فهو مسلم ، إلا أنه لا يختص بالعتق ونظائره ، بل يعم الشروط جميعها .
وإن أريد به كونه محبوبا لله تعالى ، فهو لا علاقة له بالاشتراط بل ثابت قبله أيضا ، فإن أمثال العتق مطلوب في نفسه ومع قطع النظر عن اشتراطه ، بل الاشتراط لا يؤثر فيه شيئا .
إذا فالصحيح انه ليس هناك فرق بين العتق وما عده من الشروط ، فان الحال في جميعها واحد ، وأمر الشرط في الكل بيد المشروط له ، وليس للأجنبي حق فيه وان كان منتفعا بالشرط .
وعليه فإذا رفع المشروط له يده عن شرطه وأسقطه ، سقط الشرط حتى ولو كان ذلك هو العتق ، من دون أن يكون للعبد أو الحاكم حق في مطالبته به ، فضلا عن إلزامه وإجباره .
المسألة السابعة : اشتراط ما هو جزء للمبيع حقيقة .
اتفقت كلمات الاعلام على عدم مقابلة الشرط بشيء من العوض ، وانه لا يتقسط عليه وعلى المبيع نفسه ، بل الثمن بتمامه يكون بإزاء المبيع فقط ، كما تقتضيه باء المقابلة في الإنشاء ، ويكون دور الشرط دور المؤثر في الرغبة فيه زيادة ونقصانا الموجبة لزيادة الثمن أو نقصانه ، فلا فرق في ذلك بين الشرط شرط فعل أو نتيجة ، أو وصف ذاتي أو عرضي ، ما لم يكن ذلك من ذاتياته ومما يتوقف عليه قوامه كالذهبية بالنسبة للجسم الأصفر والإنسانية في المملوك ، لأنه حينئذ يخرج التعهد به عن
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 260
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص٢٦٠