خاتمة : في مقتضى الأصل عند الشك في المخالفة .
لا إشكال في نفوذ الشرط وصحته على تقدير موافقته للكتاب والسنة ، أو عدم مخالفته لهما - على أقل التقادير - لما دل على نفوذ الشرط غير المخالف لهما .
كما لا إشكال في عدم نفوذ الشرط المخالف لهما وبطلانه ، لما دل عليه صريحا من النصوص .
وعليه ، فان أحرز كون الشرط في مورد من قبيل الأول أو الثاني فهو ، فيثبت له حكمه من النفوذ أو البطلان .
وأما مع الشك فيه ، وتردده بين المخالفة وعدمها ، فان قلنا بجواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية ، كما يظهر من بعض الاعلام منهم السيد الطباطبائي ( قده ) في بعض الموارد ، فلا بأس بالتمسك بعموم لزوم الوفاء بالشرط ، لإثبات النفوذ وتعيّن الالتزام به .
وان قلنا بعدم جوازه - على ما يقتضيه التحقيق - باعتبار ان الاستثناء - لا سيما المتصل منه - يحصر دائرة العام في غير المستثنى لا محالة ، ويجعل الحكم في المستثنى منه مقصورا على تلك الحصة دون غيرها ، وحيث إن الدليل يعجز عن إثبات موضوعه ، فلا مجال للتمسك بالعام في مورد يشك في انطباقه عليه وشموله له .
فهل يتعين الحكم بعدم نفوذه ، باعتبار ان الشك في المخالفة وعدمها يستتبع الشك في نفوذ الشرط وعدمه ، ومقتضى الأصل المسببي فيه - بعد فقدان الأصل السببي - هو عدم النفوذ ، وعدم كون المشروط عليه ملزما به ؟
أو يتعين القول بالنفوذ ولزوم الوفاء به ، باعتبار انه « لا مانع من التمسك بأصالة عدم المخالفة ولو بنحو العدم الأزلي ، إذ الخارج من عموم « المؤمنون عند شروطهم » عنوان وجودي وهو الشرط المخالف ، كخروج عنوان القرشية من عموم تحيض المرأة إلى
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود — صفحة 140
مساهمون: السيد محمد تقي الخوئي
ص١٤٠