اليد النجسة ، لأنّها نجاسة خارجة عن الحدث المستنجى منه حينئذ كما لا يخفى ،
ومنه تعرف أنّ ما في طهارة الشيخ الأُستاذ - طاب ثراه - من عدم مضرّة عود اليد
بعد الرفع إعراضاً على إطلاقه في غير محلّه .
قوله ( قدس سره ) :
( المبحث الخامس )
( قد عرفت استحباب الاستبراء من البول ) كما تقدّم تقويته وتضعيف
القول بالوجوب المنسوب إلى الغنية والوسيلة ، بل إلى ظاهر الاستبصار ، لعدم
الدليل عليه ، ولظاهر الصحيحة : " إذا انقطعت درّة البول فصبّ الماء " ( 1 ) فإنّه لو كان
لم يكن يهمله ويسكت عنه ، هذا مع احتمال كلامهم لزومه في الحكم بطهارة البلل
الخارج المشتبه .
قوله ( قدس سره ) : ( وكيفيته أن يمسح من المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثاً ، ثم
منه إلى رأس الحشفة ثلاثاً ، ثم ينترها ثلاثاً ) والنتر كما عن النهاية جذب فيه
جفوة وقوة . والأصل في الكيفية المذكورة وجعلها تسعاً حمل المطلق من
الروايات على المقيّد والمجمل على المبيّن ، وإلاّ فليس منها ما نصّ فيه بالتسع ،
ولاختلافها بظاهرها اختلفت كلماتهم حتى أنّهاها في المستند إلى ستة أقوال ،
ولكن المنسوب إلى المشهور هو التسع وإن نسب الست الباقي من التسع المحذوف
منه الثلاثة الأخيرة أيضاً إلى الشهرة ، إلاّ أنّه حكى ارجاع القولين إلى واحد .
وكيف كان ففي صحيحة البختري في الرجل يبول قال ( عليه السلام ) : " ينتره ثلاثاً ، ثم
إن سال حتى يبلغ الساق فلا يبالي " ( 2 ) وعود الضمير المفعول إلى البول غير بعيد ،
فيكون حينئذ إشارة إلى نتر المواضع الثلاثة أي ينتر البول من تلك المواضع الثلاثة
ثلاثاً لكي تستبرئ من البول . وفي حسنة ابن مسلم ، بل صحيحته كما عبّر بها
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 247 ، الباب 31 من أبواب أحكام الخلوة ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 1 : 200 ، الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء ، ح 3 .