* ( الثانية : لا تعقل العاقلة عمدا ) * محضا ولا شبيها به ، وانما تعقل الخطأ المحض * ( ولا إقرارا ولا صلحا ) * يعني إذا أقر الجاني بالقتل خطاء مع عدم ثبوته إلا بإقراره لم يثبت بذلك شيء على العاقلة .
وكذا لو اصطلح القاتل والأولياء في العمد مطلقا والخطاء مع عدم ثبوته على الدية ، ولا تلزم العاقلة منها شيء ، بلا خلاف في شيء من ذلك أجده .
* ( و ) * كذا * ( لا ) * تعقل * ( جناية الإنسان على نفسه ) * مطلقا ، بل يكون دمه هدرا ، بلا خلاف فيه ظاهرا ، بل قيل : انه كذلك عندنا مشعرا بدعوى الإجماع .
* ( ولا يعقل المولى عبدا ) * بمعنى أن العبد لو قتل إنسانا خطاء أو جنى عليه كذلك لا يعقل المولى جنايته بل تتعلق برقبته كما مر ، ولا خلاف فيه يعتد به بل قيل :
إجماعا .
ولا فرق بين كونه * ( قنا ) * أي عبدا محضا * ( أو مدبرا ) * أو مكاتبا مطلقا * ( أو أم ولد على الأظهر ) * الأشهر ، خلافا للشيخ في أحد قوليه والقاضي فيعقلها مولاها .
* ( الثالثة : لا تعقل العاقلة ) * للإنسان جناية * ( بهيمة ) * له على إنسان ، وان كانت جنايتها مضمونة عليه على تقدير تفريطه في حفظها * ( و ) * كذا * ( لا ) * تعقل * ( إتلاف ) * ذلك * ( مال ) * أحد بل هو مضمون عليه .
* ( ويختص ضمانها ) * أي العاقلة * ( بالجناية ) * ممن تعقل عنه * ( على الآدمي فحسب ) * بلا خلاف في شيء من ذلك أجده .
وحيث انتهى في الكتاب بعون الله تعالى إلى هنا قال الماتن رحمه الله تعالى : * ( فهذا آخر ما أردناه وقصدنا حصره ) * وضبطه * ( مختصرين مطوله . ونسأل الله سبحانه أن يجعلنا ممن شكر ) * بلطفه وكرمه * ( وعمله ، وغفر ) * بفضله وسعة
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 526
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٥٢٦