الأب الأولاد وكذا الجد الأخ من قبله ، أما الأم فيبني إرثه على ما سلف ، والمشهور أنها تشاركهم وله وجه ، وخلاف الإسكافي في تقديمه الولد على الأبوين والجد على الأخ شاذ .
* ( ولا يرث الولاء ) * الأخوات والجدات وان كن من أبيه ، ولا * ( من يتقرب بأم المنعم ) * من الأخوة والأخوات والخالات والأجداد والجدات .
* ( ولا يصح بيعه ولا هبته ) * ولا اشتراطه في بيع ونحوه بلا خلاف بل قيل : إجماعا وهل يورث الولاء كما يورث به ؟ قولان ، أشهرهما : العدم ، وأظهرهما : نعم وفاقا لظاهر المتن وجمع .
وتظهر الفائدة في مواضع : منها لو مات المنعم قبل العتيق وخلف وإرثا غير الوارث بعد موت العتيق ، كما لو مات المنعم عن ولدين ، ثم مات أحدهما عن أولاد ثم العتيق ، فعلى الأشهر يختص الإرث بالولد الباقي ويشاركه أولاد الميت على الأخر .
واعلم أنه كما يرث المولى عتيقه ، كذلك يرث أولاد عتيقه مع فقد النسب بلا خلاف .
* ( ويصح جره ) * أي الولاء * ( من مولى الأم إلى مولى الأب إذا كان الأولاد مولودين على الحرية ) * تبعا لحرية أمهم . بيان ذلك : انه إذا أعتقت الأم ثم حملت بهم وأبوهم رقا ، فولاها وولاء أولادها لمولاها ، لعدم إمكانه من جهة الأب إذ لا ولاء عليه ، ولمعتق الأم عليهم نعمة فإنهم عتقوا بعتقها ، فان ماتوا والأب رقيق بعد ورثهم معتق الأم بالولاء ولو عتق الأب بعد ذلك . وأما لو عتق قبل موتهم انجر ولا هم من مولى الأم إلى مولاه .
وانما اشترط الولادة على الحرية احترازا عما لو ولدوا على الرقية ثم أعتقوا فإن ولاهم لمباشر عتقهم كائنا من كان ، ولا ينجر ولاهم إلى معتق أبيهم .
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 219
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٢١٩