والأشهر الأظهر أنه لا فرق في لزوم الأرش بالعيب بين ما لو كان بجناية الغاصب في العين ونحوها مما في البدن منه اثنان وبين غيره ، خلافا للخلاف ( 1 ) فأوجب في جنايته في إحدى العينين وما في معناها نصف القيمة وفي كليهما تمامها ، وهو . نادر . * ( ولو كان ) * المغصوب المعيب بالجناية * ( عبدا ) * أو أمة * ( وكان الغاصب هو الجاني رده ودية الجناية ان كانت مقدرة ) * مطلقا ، وفاقا للمبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) . * ( وفيه قول آخر ) * بضمان أكثر الأمرين من القيمة والمقدر شرعا في الجناية ، اختاره الحلي وعامة المتأخرين ، وهو أظهر . وان كان الجاني غير الغاصب ، فالحكم فيه ما في المبسوط والخلاف بلا خلاف ، وفي المسالك وغيره الإجماع . والفرق أن ضمان الغاصب من جهة المالية فيضمن ما فات مطلقا ، وضمان الجاني منصوص فيقف عليه ، وأن الجاني لم يثبت يده على العبد فيتعلق به ضمان المالية ، بخلاف الغاصب لان يده يد عدو ان يوجب عليه ضمان العين بالقيمة مطلقا ، حتى لو مات العبد ضمن قيمته مطلقا بلا خلاف كما في كلام جمع . ولا فرق في ذلك على القولين بين ما لو كانت الجناية على الطرف أو النفس . ويتفرع على المختار أنه لو قتله غيره وزادت قيمته عن دية الحر ، لزم القاتل الدية والغاصب الزيادة . وكذا لو جنى عليه غيره فقطع يده مثلا ، ضمن أقل الأمرين من نصف القيمة ونصف دية الحر ، ثم إن زاد نصف القيمة عن نصف دية الحر ، تخير المالك بين
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 129
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص١٢٩
هامش
( 1 ) الخلاف 2 - 168 .
( 2 ) المبسوط 3 - 98 .
( 3 ) الخلاف 2 - 168 .