تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

إِخْوانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ » ( 1 ) . فيجوز الأكل من بيوت المذكورين مع حضورهم وغيبتهم * ( إذا ) * لم يحمل ولا يفسد و * ( لو يعلم الكراهية ) * منهم قيل : ولو بالقرائن الحالية بحيث يثمر الظن الغالب بالكراهية ، ولا ريب أن ما ذكره من اعتبار الظن في المنع أحوط وان كان في تعينه نظر . ولا فرق بين ما يخشى فساده في هذه البيوت وغيره ، ولا بين الدخول فيها بالإذن وعدمه على الأظهر الأشهر ، خلافا لشاذ غير معروف في الأول فقيد الجواز بما يخشى فساده ، وللحلي في الثاني فقيد الدخول بالإذن وحرم الأكل مع الدخول بغيره ، وهما ضعيفان ، وان كان أحوط . ولا يتعدى الحكم إلى غير البيوت من أموالهم ، ولا إلى تناول غير المأكول ، إلا ما دل عليه الأكل بمفهوم الموافقة ، كالشرب من مائه والوضوء به ، أو دل عليه بالالتزام كالكون بها حالته . والأظهر جواز دخول البيت لغير الأكل أو الكون بها بعده أو قبله . والمراد ب : « بُيُوتِكُمْ » ما يملكه الأكل ، ولعل النكتة في إباحته - مع ظهورها - الإشارة إلى مساواة ما ذكر له في الإباحة ، والتنبيه على أن الأقارب المذكورين والصديق ينبغي جعلهم كالنفس في أن يحب لهم ما يحب له ويكره لهم ما يكره لها كما جعل بيوتهم كبيته . وقيل : هو بيت الأزواج والعيال . وقيل : بيت الأولاد . وهو حسن بالإضافة إلى إلحاق الأولاد بالأقارب في الحكم لا بالإضافة إلى دخولهم في بيوتكم ، وكذا الأجداد والجدات .

هامش
( 1 ) سورة النور : 61 .