العدالة فيهم بلا خلاف فيه بيننا دون أطفال غيرهم . وظاهر النصوص ( 1 ) جواز الدفع إلى أطفال المؤمنين من غير اشتراط ولي ، وبه صرح جماعة ، إذا كانوا بحيث يصرفونها في وجه يسوغ للولي صرفها فيه ، خلافا للتذكرة فمنع من الدفع إليهم مطلقا ، بل إلى وليهم أو من يقوم بأمرهم ، وهو أحوط وأولى ان لم نقل بكونه متعينا . قيل : وحكم المجنون حكم الطفل . أما السفيه فيجوز الدفع إليه وان تعلق به الحجر بعده ، ولا بأس به . * ( ولو أعطى مخالف ) * في الحق زكاته * ( فريضة ) * من المخالفين * ( ثم استبصر ) * وعرف الحق * ( أعاد ) * ها إجماعا . * ( الثاني : العدالة ، وقد اعتبرها قوم ) * من القدماء ، كالمفيد والحلي وابن حمزة والحلبي والقاضي والسيدين مدعيين الإجماع عليه ، وعزاه في الخلاف إلى ظاهر مذهب الأصحاب * ( وهو أحوط ) * . * ( واقتصر آخرون ) * منهم ومنهم الإسكافي * ( على ) * اعتبار * ( مجانبة الكبائر ) * للنص ( 2 ) المختص بشارب الخمر ، لكن يلحق به غيره لعدم قائل بالفرق بينهما بل قيل : مرجع هذا القول إلى الأول ، لأن الصغائر ان أصر عليها لحقت بالكبائر والا لم توجب فسقا . والمروة غير معتبرة في العدالة هنا ، فلزم من اشتراط تجنب الكبائر اشتراط العدالة ، لكنه خلاف ظاهر العبارة . وكيف كان فلا ريب في اعتبار اجتنابها ، لظهور الإجماع عليه من العبارة أيضا ، مع عدم ظهور مخالف صريح ، بل ولا ظاهر فيه بين القدماء . نعم أكثر
الشرح الصغير في شرح المختصر النافع — صفحة 240
مساهمون: السيد علي الطباطبائي
ص٢٤٠
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 - 155 ، ب 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 - 171 ، ح 1 .