وليس لهم أن يبيعوه ولكنّه يستسعى فإن عجز فليس على مولاه » « 1 » ، ومقتضى النصّ المزبور تعلَّق حقهم بعمله ، فلهم استسعاءه ولو لم يكن مأذونا من قبل مولاه .
وعليه أيضا يحمل ما في الحسنة من ضمان المولى « 2 » ، وهذا المقدار وإن كان خلاف القواعد ، ولكنه لا بدّ وأن يرفع اليد عنها بالنصّ المعمول به . نعم مع قصوره عن السعي يبقى مقتضى القواعد من كون إتلافاته على رقبته على حالها ، وحيث إنّ النصّ مختصّ بالماليّات فلم يتعدوا منها إلى الجنايات ، فيبقى على عموم القاعدة من أنّ ديته الخطئي على رقبة العبد يتبع بعد عتقه ، وأمّا في العمدي فلولي الدم الاسترقاق أو القصاص .
وحينئذ فما في كلماتهم من اختلاف الأقوال من إلحاق المحقّق الجناية بالماليّات بإطلاق كلامه ، أو إلحاق الماليات بالجنايات « 3 » ، في المشي على طبق القاعدة وطرح النصوص ، كما هو ديدن ابن إدريس « 4 » ، وتبعه المحقق الثاني « 5 » ، أو المصير إلى ضمان المولى في الماليات بمقتضى الحسنة « 6 » ، وطرح الصحيحة « 7 » ، أو حمله على أحد أفراد ما تفي به ذمته ، منظور فيه ، فتدبّر .
* * *
خاتمة : في مسائل مهمة :
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 13 : 252 حديث 3 باب 11 من أبواب أحكام الإجارة .
« 2 » وسائل الشيعة 13 : 251 حديث 2 باب 11 من أبواب أحكام الإجارة .
« 3 » الشرائع 2 : 187 .
« 4 » السرائر : 272 .
« 5 » جامع المقاصد 7 : 283 .
« 6 » وسائل الشيعة 13 : 252 حديث 3 باب 11 من أبواب أحكام الإجارة .
« 7 » وسائل الشيعة 13 : 251 حديث 2 باب 11 من أبواب أحكام الإجارة .