تبعا للتذكرة « 1 » ، ونحن بيّنا أن ظاهر كلماتهم أوسعيّة هذا الشرط عن الشرط المزبور ، بل ما هو معتبر في المقام كون عموم الوجود وإمكانه بمثابة لا ينتهي إلى غرر في تسليم المبيع وقت أجله ، ولو لاحتمال عدم القدرة لا عدمها واقعا ، وأن اشتمال الكلمات على التعبيرات المزبورة بملاحظة ملازمتها مع الوثوق بوجودها حين العقد ، لا أنّ لعنوان عموم الوجود موضوعيّة كما في الرياض « 2 » . نعم لو انكشف بعد الوثوق المزبور عدم القدرة تبطل المعاملة حينئذ ، لكبرى القدرة .
وما في بعض النصوص أيضا من قوله عند شراء طعام قرية بعينها : « لا بأس إن خرج فهو له ، وإن لم يخرج كان دينا عليه » « 3 » ، فهو محمول على صورة شرط أداء ما في ذمّته من طعام القرية ، لا أنّ ما في الذمّة محدود بطعام القرية ، وإلاَّ فلا بدّ من طرحه بالإجماع على شرطيّة القدرة على التسليم كما لا يخفى .
* * *
بقي في المقام شئ ، وهو أن مقتضى شرطيّة القدرة على التسليم وقت حلول الأجل بطلان المعاملة بانكشاف التعذّر في وقت الحلول ، فعبارة المصنّف من قوله : ( فإن تعذّر تخيّر المشتري بين الفسخ والصبر ) منزّل على صورة التعذر بعد إمكان وجوده وقت الحلول ، ويومئ إليه كلمة ( فاء ) الدالَّة على التعقيب .
وأصرح منه ما في الشرائع من قوله : إذا حلّ الأجل وتأخّر التسليم لعارض ، ثم طالبه بعد انقطاعه كان بالخيار « 4 » ، ونظيره في الصراحة عبارة التذكرة « 5 » والحدائق « 6 » . ولا إشكال في هذه الجهة ، وإنّما الكلام في وجه الخيار ، مع أن
هامش
« 1 » التذكرة 1 : 548 .
« 2 » الرياض 1 : 571 .
« 3 » وسائل الشيعة 13 : 75 حديث 1 باب 13 من أبواب السلف .
« 4 » الشرائع 2 : 66 .
« 5 » التذكرة 1 : 548 .
« 6 » الحدائق 24 : 336 .